جماعة القصر الكبير: الهبة الطبية بين المحكمة الادارية و دورة ماي القادمة

العرائش نيوز:

بقلم :ربيع الطاهري.

إن فضيحة الهبة انتقلت أطوارها من الإعلام إلى سلطة المراقبة الإدارية، إلى المحكمة الادارية و جرائم الأموال، إلى دورة ماي 2023 القادمة.
هو شوط من أشواط تطبيق القانون ، كون المعارضة ذهبت في اتجاه مؤسسة القضاء الإداري ،شيء غير معيب وينم عن وعي بضرورة تطبيق القانون و احترام المؤسسات، و مناقشة كل اختلاف بين سلطة المراقبة الإدارية في شخص عامل إقليم العرئش في حدود الاختصاصات  ،و بين مؤسسة القضاء كسلطة مستقلة، لاحقاق الحق وتطبيق القانون و احترامه.
إن المعارضة تكرس عمليا مفهوم المعارضة المؤسساتية بعيدا عن اللغو السياسي و التراشقات،و أن الدفع بعدم الاختصاص من طرف المحكمة الإدارية يؤسس لمعركة القانون بعد انعقاد دورة ماي العادية بخصوص ادراج نقطة السادسة المتعلقة ب”الدارسة و المصادقة على قبول هبة تتعلق بمعدات وتجهيزات طبية”  والتي تم إرسالها من مدينة “تيونفيل” الفرنسية إلى جماعة القصر الكبير، في نهاية سنة 2017، قدمها 3 أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تتضمن معدات طبية وشبه طبية، مستفيدة  من الإعفاء الجمركي و موجهة للإحسان العمومي سكة عنها رئيس الجماعة منذ تسلمها في ولايته الأولى ، إلى حين أن قامت المعارضة باثارتها في ولايته الثانية بملتمس موجه الى السيد عامل الإقليم كسلطة المراقبة الادارية في دائرة اختصاصاته، ليفاجئ الجميع بإدراجها في دورة ماي 2023، و تقوم المعارضة باللجؤ إلى القضاء لمنع إدراجها في دعوى استعجالية قالت المحكمة الإدارية حكمها وهو صائب باعتبار أن إدراج النقطة لا يعدو كونها نقطة قابلة للالغاء او السحب من طرف المجلس و ليست مقرر جماعي مدام لم يتم التصويت عليها في جلسة انعقادها و لا تخضع لمسطرة التقاضي إلا بعد توفر شرط القرار أو المقرر الجماعي
وهذا يدفعني للقول بأن معركة المعارضة القانونية أمام المحكمة الإدارية و أمام سلطة المراقبة الإدارية في الاعتراض عن مقرر الهبة بقبولها أو رفضهامن طرف المجلس الجماعي سيبدأ بعد انعقاد دورة ماي 2023 القادمة.
وتبقى التساؤلات التي تراود كل متتبع لما باتت تعرف بفضيحة الهبة الطبية لجماعة القصر الكبير كتالي:
– لماذا لم يتم ادراج الهبة في دورات المجلس سواء العاديةاو الاستثنائية خلال الولاية السابقة؟!!!.
– ولماذا لم يتم وضعها بمستودع الجماعة عند دخولها؟!!!
– ألا تضع المدة الزمنية الطويلة رئيس الجماعة أمام المسؤولية التقصيرية الموجبة للمساءلة القانونية أمام محكمة الموضوع باعتبار الهبة الطبية موجهة للصالح العام في إطار الاحسان العمومي؟!!!.
– إن كانت الهبة الطبية غير صالحة بحسب بعض الادعاءات، أليس من الأجدر أن يتم منعها من قبل المصالح الجمركية باعتبارها تهديدا للسلامة و لأمن الصحي للمواطن؟!!!
– وإن كانت غير صالحة للاستعمال أليس على عامل إقليم العرائش إلى جانب السلطة الوصية عن القطاع الصحي بالاقليم مسؤولية اتلافها في إبانها؟!!!.
– هل ادراج الهبة الطبية في دورة ماي2023محاولة لإتلاف الركن المادي لجريمة ما؟!!!
– هل رفضها من طرف الأغلبية بعدم قبولها قد يجعلها في عداد المتلاشيات و غير صالحة للاستعمال و لا تخضع لمعايير الجودة الطبية؟!!!
– وهل في حالة قبول الهبة من طرف الأغلبية ألا تضع الرئيس في موقف حرج بعد أزيد من خمس سنوات وهي موضوعة بمستودع للخواص وليس بمستودع تابع للجماعة ليتم الإفراج عنها إلا بعد ضغط من طرف المعارضة!!!.
إن الهبة الطبية بعدما تم اثارتها في الإعلام، و أمام سلطة المراقبة وبعد ذلك أمام المحاكم ستجعل فصولها تزداد تعقيدا مما يوحي بأنها لن تنتهي بسهولة بمجرد ادراجها في دورة ماي المقبلة، فقد تكون سببا لزلزال سياسي مرتقب أو موضوع مساءلة لمسؤولين بإقليم العرائش ؟!!!
وختام القول اذا مامتلكت المعارضة زمام امرها ودبرت هذا الملف بالشكل الذي ذهبت إليه إلى جانب العديد من الملفات موضوع مساءلة لدى سلطة المراقبة الادارية و السلطة القضائية و المتعلقة بالتعميرو الاشغال العمومية و ابرام الصفقات العمومية وسوء تدبير مالية الجماعة قد تعرف هذه الولاية مفاجاءات قد تكون مدوية وتعصف بالمستقبل السياسي لمدبر الشأن المحلي للمدينة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.