نساء في وضعية صعبة تنظم لقاء تربويا جهويا حول تكنولوجيا المعلومات والاستعمال الآمن للأنترنيت

العرائش نيوز

تحت شعار “التكنولوجيا الحديثة، خطوة أخرى نحو تعليم عمومي ذي جودة”، وبشراكة مع التعاون الوطني، وزارة التربية الوطنية وبرنامج التعاون الدولي للحكومة الأندلسية، نظمت منظمة “نساء في وضعية صعبة” يومي 03 و04 يونيو 2023 بمدينة أصيلة، الملتقى التربوي الجهوي بحضور مدرسين، مديرين، فاعلين تربويين وممثلين عن المجتمع المدني.

تمحور اللقاء حول دمج تقنيات المعلومات والاتصال في نظام التعليم المغربي، حيث تم استعراض الفرص المتاحة لتحقيق الإنصاف وتحسين جودة التعليم بفضل الاستخدام المناسب للتكنولوجيا. وقد تم تسليط الضوء على ضرورة استثمار الإمكانات التكنولوجية المتاحة لتمكين التلاميذ من الوصول إلى المعرفة والتعليم عبر الإنترنت.

وفي معرض مداخلتها، أكدت السيدة أسماء بركاش، منسقة برنامج “جيني” بمديرية التعليم  بوزان، على أن اعتماد المقاربة الشاملة على تكامل تقنيات المعلومات والاتصال في التعليم، مع توفير البنية التحتية اللازمة وتدريب المتمدرسات ةالمتمدرسين على استخدام الأدوات والتطبيقات التقنية المتاحة، يسعى إلى تعزيز الوصول إلى المعرفة وتمكين الطلاب والطالبات من التعلم الذاتي وتطوير المهارات الرقمية.

كما أنها أكدت على أن  تقنيات المعلومات والاتصال تسهم بشكل كبير في تعزيز التفاعل والتواصل بين الفاعلين التربويين والطلاب وتشجيع العمل الجماعي وتبادل الأفكار، وذلك باستخدام الأدوات التفاعلية مثل البرامج التعليمية ومنصات التواصل الاجتماعي لتحفيز التعلم النشط وتعزيز المشاركة الفعّالة للطلاب وتطوير مهارات التفكير النقدي، دون أن نغفل التحديات والرهانات التي تواجهنا في استخدام تقنيات المعلومات والاتصال في التعليم، كضمان الوصول الشامل للجميع، خاصة في المناطق النائية والمجتمعات الأكثر ضعفًا، إذ أطدت على ضرورة تطوير البنية التحتية للاتصالات وتوفير الأجهزة والاتصالات اللازمة لتمكين الجميع من الاستفادة من فوائد التعلم الرقمي.

واكتسبت قضية الاستعمال الآمن للإنترنت والوقاية من التحرش الرقمي أهمية كبيرة خلال هذا  اللقاء، حيث أكّد الأستاذ عواد إعبدون، المفتش التربوي للتعليم الابتدائي بالعرائش في مداخلته، على ضرورة تعزيز الوعي بين التلاميذ والمعلمين وأولياء الأمور حول المخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها عبر الإنترنت، وتم توجيه الدعوة لتضافر الجهود لتعزيز الأمان الرقمي وتوفير الدعم والتوجيه للضحايا في حالة التحرش الرقمي.

ومن جانبه، ركز الفاعل الحقوقي محمد حمضي، في مداخلته حول التكنولوجيا الحديثة وقيم حقوق الإنسان في مجال التعليم، على أهمية توفير فرص متساوية للجميع للوصول إلى التعليم وتقديم تعليم عالي الجودة يعزز القدرات الفردية ويسهم في بناء مستقبل أفضل للمجتمع. كما تم التأكيد على أن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة قوية لتحقيق هذه القيم وتعزيز التنمية المستدامة في المغرب.

في نهاية اللقاء، أكد المشاركون على أن هذه المقاربة المتكاملة تعد الطريق المثلى لتعزيز جودة التعليم في المغرب وتحقيق الإنصاف التعليمي. ودعوا إلى مواصلة الجهود المشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع التعليمي لتعزيز استخدام التكنولوجيا بشكل آمن وفعّال في المجال التعليمي، وذلك من أجل بناء جيل متعلم ومستقبل مزدهر للمغرب

استنادًا إلى المناقشات المثمرة والورشات المنظمة خلال هذا اللقاء التربوي، اختتم اللقاء بمجموعة من التوصيات الهامة لتحقيق تطور فعّال في مجال التعليم وتقنيات المعلومات والاتصال في المغرب. وقد جاءت التوصيات على الشكل التالي:

  1. توفير البنية التحتية: يجب العمل على تعزيز البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في المدارس، بما في ذلك توفير الوصول السريع إلى الإنترنت وتجهيز الفصول الدراسية بالأجهزة التكنولوجية الحديثة.
  2. توفير موارد ومحتوى تعليمي متاح للجميع: يجب تطوير وتوفير موارد تعليمية رقمية ذات جودة عالية ومتاحة للجميع، بما في ذلك المناهج المفتوحة والمصادر التعليمية الحرة، وذلك لتعزيز المساواة في الوصول إلى التعليم.
  3. تعزيز الشراكات: ينبغي تعزيز التعاون والشراكات بين الحكومة والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية لتعزيز استخدام تقنيات التواصل الاجتماعي.
  4. تطوير مناهج تعليمية مبتكرة: يجب تكييف المناهج التعليمية لتضمن تكاملًا فعّالًا لتقنيات المعلومات والاتصال. ينبغي أن تركز المناهج على تنمية مهارات التحليل والابتكار والتفكير النقدي في ظل استخدام التكنولوجيا.
  5. تطوير الأبحاث والابتكار: يجب دعم الأبحاث والابتكار في مجال تكنولوجيا التعليم وتقنيات المعلومات والاتصال، وتشجيع الجهود المبتكرة لتطوير حلول تعليمية مبتكرة وقابلة للتطبيق.
  6. تعزيز التوعية والتدريب: يجب تقوية التوعية بأهمية التكنولوجيا والتعليم عبر الإنترنت، وذلك من خلال توفير برامج تدريبية للمعلمين وأولياء الأمور والطلاب حول الاستخدام الآمن للإنترنت والوقاية من التحرش الرقمي، وإقامة شراكات مع الجهات المعنية لمكافحة هذه الظاهرة.
  7. التأكيد على الأمان الرقمي: يجب تعزيز الحماية والوقاية من التحرش الرقمي من خلال توفير برامج توعوية وتدريبية للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، وإقامة شراكات مع الجهات المعنية لمكافحة هذه الظاهرة.

من خلال تنفيذ هذه التوصيات، يمكن تقوية دور التكنولوجيا في تحقيق الإنصاف التعليمي وتعزيز قدرات الطلاب وتمكينهم لمستقبل مشرق. تحقيق التوازن بين الاستخدام الآمن للإنترنت والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وقيم حقوق الإنسان يعد التحدي الحقيقي، ومن خلال التعاون والشراكات، يمكننا تحقيق تقدم ملموس في مجال التعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في المغرب.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.