مدرسة الامام البخاري بخميس الساحل في حملة توعوية بالجماعة حول ترشيد استهلاك الماء

العرائش نيوز

في خطوة تربوية متفردة ورائدة ، وفي اطار انفتاح المدرسة على المجتمع وعلى محيطها السوسيولوجي، الثقافي والبيئي، مافتئت مدرسة الامام البخاري بخميس الساحل تحت اشراف مديرها السي حسن الحراق تعمل كل سنة على اشراك محيطها الاجتماعي ضمن انشطتها التربوية الهادفة ;وذلك من خلال الاعداد المنفتح على انشطة ومهرجانات عديدة يستدعى لها العديد من الفعاليات المدنية والفنية يستفيد منها تلاميذ المدرسة وتلامس في العمق قضايا تهم الامتدادات الاسرية لتلامذتها من حيث الاهتمامات والانشغالات ومن حيث نوع الانشطة المقدمة في مهرجاناتها التربوية .

ففي مركز قروي فلاحي منشغلة ساكنته بموضوعة الماء التي تعتبر مادة حيوية واستراتيجية للدورة الاقتصادية للمركز، عملت هذه السنة مدرسة الامام البخاري بخطوة جريئة فاجأت ساكنة خميس الساحل ورواد سوقها الاسبوعي من الدواوير المجاويرة.

فتحت اشراف الطاقم الاداري والاطر التربوية. نظمت الاستاذة والناشطة التربوية ليلى ابونيدان رفقة تلاميذ المؤسسة يوم الخميس الفاتح من يونيو حملة توعوية كبيرة داخل الفضاءات العمومية والشعبية بالمركز القروي خميس الساحل وسوقها الاسبوعي، قادها تلميذات وتلاميذ المؤسسة تحت نظر واشراف وتأطير الطاقم التربوي للمؤسسة واستفاد منها ساكنة المركز القروي ومرتادوا سوقها الاسبوعي.

ففي اطار تفعيل  مشروع الوحدة التي اشتغل عليها تلاميذ المؤسسة هذه السنة في اطار المقرر الدراسي وتنزيله على ارض الواقع وتجسيدا لمفهوم مدرسة القرب الحاملة لهموم الوطن وانتظارات المواطنين وانشغالاتهم والمنفتحة على قضايا محورية في اهتمامات الساكنة عبر جعل المدرسة قاطرة للوعي ومنبع للتضامن ومنغمسة في تقديم اجوبة ملموسة للانشغالات المحلية لعموم الناس.

قامت الاستاذة ليلى ابونيدان رفقة تلامذتها من المستوى الثالث بمدرسة الامام البخاري في مبادرة جريئة ومختلفة وفي خطوة تربوية رائدة بحملة تحسيسية واسعة داخل مركز خميس الساحل حول موضوع ترشيد استهلاك الماء، الحملة تم الاعداد لها بعناية من طرف التلاميذ فهي مبادرة تقول عنها الاستاذة ليلى ابو نيدان نابعة من التلاميذ الى ذويهم واهلهم واعتبرت ان الافكار حول طرق تعبئة السكان والأهالي وتقريبهم من مشكل ندرة الماء تمت من خلال تجميع الافكار التي تقدم بها تلاميذها في نقاش داخلي موسع. فتم بالتالي اعداد ملصقات ومطويات تعرف باهمية الماء وتحتوي على عدة توجيهات اساسية في عملية استهلاك الماء وطرق الحفاظ عليه من التبذير وطرق حسن استعماله. وضرورة عقلنة استغلاله مع تقديم توجيهات ونصائح مبيَّنة بالصور حول ترشيد استهلاك الماء ، كما اعد التلاميذ لهذه الحملة جملة من الشعارات التعبوية تحث المواطنين على ضرورة الحفاظ على الرصيد المائي للبلاد وحماية فرشته المائية، كما أعدت الاستاذة ابو نيدان عدة فقرات زجلية تعرف باهمية الماء و تحث المواطنين بلغة دارجة مفهومة مسجعة وموزونة لترديدها عبر مكبرات الصوت او في الحلقات التي عقدها التلاميذ داخل السوق الاسبوعي مع المواطنين.

وللوصول الى الاهداف المرسومة للحملة تم في البداية استهداف اهم مراكز التجمعات اليومية للمواطنين على طول الطريق المؤدية للسوق الاسبوعي، حيث انطلقت الحملة بداية بالاتصال المباشر بالمواطنين في مكان تواجدهم بالمقاهي وعبر الحوار المباشر وفي  محطات النقل الطرقي المتناثرة على طول سير الحافلة داخل المركز، حيث تم الحديث الى الناس وتحسيسهم وتوزيع المطويات وشرح مضامينها لهم. وعند بوابة السوق انبرت تلميذات المؤسسة باثارة الانتباه الى حضورهن من خلال استعمال مكبر الصوت والقاء قصيدة زجلية اثارت انتباه مرتادي السوق، وهو عمل إبداعي للاستاذة ليلى ابو نيدان تحت عنوان “المويهة” ، كما تميزت الحملة بدعم كبير قدمه الاستاذ المتميز خالد بلعزيز من خلال فقرات البهلوان تعزيزا لجدب الانظار واعطاء العملية التعبوية طابعا فرجويا واستعراضيا. اضافة الى تحسيس المتعلمين من التلاميذ الساكنة باهمية الماء وضرورة الحفاظ عليه. وقد تفرق التلاميذ تحت تأطير طاقم تربوي متمرس بكل اركان السوق لاجل الاتصال المباشر بالناس من مرتادي السوق الاسبوعي ومن الفلاحين والبائعين وهم يوزعون المطويات ويشرحون اهداف حملتهم التعبوية التي تهم الحفاظ على اهم مادة حيوية للانسان.

ان مدرسة الامام البخاري ومن خلال الحضور المتميز لمديرها السيد حسن الحراق ودعمه لمبادرات طاقمه التربوي يجعل من مدرسة الامام البخاري وبانشطتها التربوية المنفتحة على محيطها وعبر اشراك الساكنة في مهرجاناتها نموذج للمدرسة القريبة من محيطها المتاثرة به و المؤثرة فيه.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.