“الواقع الأسري والطموح التشريعي” موضوع ندوة علمية بمحكمة الأسرة بالقصر الكبير

العرائش نيوز:

احتضنت قاعة الجلسات بمحكمة الأسرة بالقصر الكبير مساء الخميس 02 نوفمبر الجاري، ندوة علمية في موضوع :” الواقع الأسري والطموح التشريعي “‘
من تنظيم المركز المغربي للحكامة و الدفاع عن حقوق الانسان ومواكبة أعمال التشريع والقضاء، وودادية موظفي العدل فرع القصر الكبير.
الندوة حضرتها أسماء من السلك القضائي والحقوقي والثقافي وجمهور الطلبة والمهتمين، وأعضاء من النسيج الجمعوي.
هذا وقد افتتح برنامج اللقاء العلمي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين وشهداء زلزال الحوز.


ألقيت الكلمات باسم المكتب المركزي، والكتابة الجهوية للمركز المغربي للحكامة و الدفاع عن حقوق الانسان
ومواكبة أعمال التشريع والقضاء، وودادية موظفي العدل فرع القصر الكبير ، ثم كلمة الكتابة الإقليمية للمركز المغربي للحكامة والدفاع عن حقوق الانسان و مواكبة أعمال التشريع و القضاء بإقليم العرائش.


وقد ترأس الأستاذ رشيد صبار عضو المكتب الإداري للمركز المغربي للحكامة والدفاع عن حقوق الانسان و مواكبة أعمال التشريع و القضاء بإقليم العرائش أشغال الندوة العلمية التي شارك فيها كل من السادة :
الأستاذة إيمان البراق نائب رئيس المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير ، وعضو نادي قضاة المغرب ، في موضوع : ثنائية الفقه و القانون وأثره على تطور القانون الأسري.


الأستاذة منية حكيم عضو المكتب المركزي لودادية موظفي العدل ، مساعدة اجتماعية ، في موضوع : إصلاح مدونة الأسرة بين المنظور المهني والحقوقي .
الدكتور عبد الله الجباري في موضوع : إصلاح مدونة الأسرة بين الإطار المرجعي والمشاريع الحداثية.


بعد ذلك كرمت الجهة المنظمة الأستاذين :
عبد المالك العسري عضو المجلس الجهوي لحقوق الإنسان بجهة طنجة تطوان الحسيمة والأستاذ محمد الرينو إطار بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير .
وقد ألقيت في حقهما شهادتان لكل من الأستاذين محمد كماشين و فخر الدين بنحدو .
وتسلم المكرمان بعد ذلك هدايا رمزية عربون محبة وتقدير من الجهة المنظمة .


أعقب ذلك نقاش ومداخلات تناولت جوانب مما أثير في الندوة من قضايا تهم المدونة وآفاق التغيير وإمكانياته.
وكانت اللجنة العلمية للندوة قد أعدت أرضية عامة جاء فيها أنه إقرار مدونة الأسرة في 2004 لا بد أن يكـون قـد حـدث تحول مجتمعي، ممابات يفرض إعادة النظر في قانون الأسرة على مستوى فلسفتها عبر تعديـل مبنـي عـلى قـيـم الحداثة والالتزامات الدستورية للبلاد وسمو المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.


كان الخطاب الملكي واضحا عندما دعا إلى المراجعـة وفـق مقاربة تستحضر مقاصد الشريعة، لكنها أيضا منفتحة على التوجهات الحداثية غير المخالفة لقيم الأسرة المغربية.
حيث أمر الحكومة بفتح ورش جديـد لتعديـل مدونة الأسرة، في مبادرة هدفها تعزيز أمنها، وأسندوعمليـة الاشراف على ورش الإصلاح الهام إلى كل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائيـة ورئاسة النيابة العامة، وذلك بالنظر إلى مركزية البعدين القانوني والقضائي لهذه القضية وتشكيل لجنة تتكـون مـن وزيـر العـدل، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتأكيد جلالته على إشراك فعاليات من المجلس العلمي الأعلى والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والوزيرة المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.


إن التعديل المرتقب والأوراش المصاحبة لـه ، مـن شأنه أن يطرح قضايا خلافيـة، لا يمكـن تطويقها إلا مـن خـلال نقـاش هـادئ بـين ذوي الاختصاص، بمقاربـات تشـاركية دون أحـكام جاهـزة لتنـاول ومعالجة القضايا الخلافية .


ويهدف المركـز المغربي للحكامـة والدفـاع عـن حقـوق الإنسان ومواكبـة أعمـال التشريـع والقضـاء بإقليم العرائش و ودايـة موظفـي العـدل بالقصر الكبير وهمـا ينظمـان هـذه الندوة تعبيرا منهمـا عـن الانخراط الجماعي في النقاش العمومـي و تحفيز الـوعي الجماعي و الوقـوف عـلى التحديـات المتعـددة الأبعاد والفعل الإيجابي في الانتظارات والطموح التشريعي حيـث يرى أن مراجعـة مدونة الأسرة أصبحت ضرورة ملحة ، ونحن اليـوم بحاجة إلى فتـح بـاب الاجتهاد و رؤية سوسيولوجية تتابع نبضات المجتمع وتمثلاته لمصلحة الأسرة المغربية.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.