احتفاء باليوم العالمي للمآثر كلية العرائش تنظم لقاء حول اكتشاف أقدم آثار أقدام بشرية

العرائش نيوز:

احتضنت الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، أول أمس الخميس 25 أبريل الجاري، لقاء علمي حول اكتشاف أقدم آثار بشرية في منطقة شمال إفريقيا وجنوب حوض البحر الأبيض المتوسط بسواحل العرائش.

هذا اللقاء، الذي حضره عامل إقليم العرائش العالمين بوعاصم ونائب رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة رفيق بلقرشي والسيد عبد الحكيم الأحمدي رئيس المجلس الإقليمي ورئيس جماعة العرائش عبد المومن صبيحي وباش المدينة وعميد كلية العرائش، وعدد من علماء الآثار والجيولوجيا والباحثين الجامعيين.

الندوة المنعقد تأتي بمناسبة اليوم العالمي للمآثر والمواقع التاريخية، وهدفها تسليط الضوء على أهمية هذا الاكتشاف التاريخي” أقدم آثار بشرية “في فهم تاريخ البشرية بشمال إفريقيا.

هذا وتناول بالمناسبة عامل إقليم العرائش كلمة في الموضوع، أبرز فيها أهمية هذا الاكتشاف العلمي، والدور الكبير الذي سيلعبه كخطوة أولى تعيد لنا التفكير بشكل استراتيجي لوضع مدينة العرائش في الخريطة الثقافية وإعطائها بعدها العالمي و وضعها ضمن مسار تاريخي سياحي، وضرورة تظافر الجهود بين الجميع الجهات والمتدخلين.

كما أبرز السيد منصف السدراتي، أستاذ باحث ومدير مختبر “جيو أوسيون” بجامعة “بروطاني الجنوبية” بفرنسا ورئيس فريق البحث الذي قام بالاكتشاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اللقاء تميز بمشاركة عدد من أعضاء الفريق العلمي الذي اشتغل على هذا الاكتشاف الأثري المهم من أجل تقديم نتائج البحث المنجز.

في هذا السياق، أبرز عبد المنعم المريني، أستاذ باحث بكلية العلوم التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان وعضو فريق البحث، أن الأمر يتعلق بأقدم آثار بشرية تم اكتشافها بشمال إفريقيا وجنوب البحر المتوسط وثالث أقدم آثار أقدام بشرية للإنسان العاقل على مستوى العالم.

واعتبر الباحث، في تصريح مماثل، أن هذا الاكتشاف المهم سيساهم في تغيير مجموعة من المفاهيم، معربا عن اعتقاده في أنه “سيكون له وقع إيجابي على مدينة العرائش وعلى الإقليم ككل، وسيساهم في ترسيخ مكانة المنطقة ضمن خارطة المواقع ذات الأهمية التاريخية والأثرية”.

بدوره، شدد خوان أنطونيو موراليس، الأستاذ بجامعة ويلبا بإسبانيا ورئيس جمعية الجيولوجية الإسبانية وعضو فريق البحث، على أن آثار الأقدام المكتشفة بساحل الغديرة بالقرب من العرائش مشابهة لآثار عثر عليها جنوب إسبانيا، موضحا أن الفريق قام بدراسة علمية حول تشكل الآثار ضمن التكوين الجيولوجي للمنطقة بالتشكيلات الصخرية الساحلية.

وأبرز موراليس أن “فريق البحث عثر على هذه الآثار خلال قيامه بمشروع بحث علمي حول أصول وديناميات جلاميد الصخر بالساحل الجنوبي لمدينة العرائش”، مبرزا أنه يرجح أن “الآثار تشكلت فوق طبقات صخرية، ثم غطيت بكثبان رملية حافظت على هذه الآثار على مدى السنين، قبل أن ت كشف للعيان بسبب عوامل الحث البحري التي تصيب الساحل”.

من جهته، اعتبر أنس السدراتي، محافظ موقع ليكسوس الأثري، أن موقع الغديرة انضاف إلى خارطة المواقع التي تعود إلى ما قبل التاريخ، والتي تبين أن المملكة المغربية أرض خصبة من حيث الآثار التي تغني الدراسات والأبحاث حول تاريخ الإنسانية جمعاء.

وأشار إلى أنه من شأن هذا الموقع، إلى جانب المواقع الأثرية الأخرى من قبيل ليكسوس ومزورة، أن يشكل إضافة نوعية لإطلاق دينامية سياحية ثقافية بإقليم العرائش، لكي تشكل أحد مرتكزات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

   


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.