العرائش نيوز:
150 هكتاراً بين وعد الصلح وتغوّل الشركة: دوار الشليحات اقليم العرائش على صفيح ساخن
حالة احتقان كبيرة يعيشها دوار الشليحات التابع لجماعة زوادة بإقليم العرائش. سحابة سوداء من التشاؤم والخوف من المستقبل تُغيم فوق رأس ساكنة هذا الدوار بجميع أعمارهم، الدوار الذي كان مهددًا بالاختفاء من الخريطة بسبب الفيضانات التي عرفها الإقليم هذه السنة.

اليوم، تشتكي ساكنته من تغوّل إحدى الشركات العالمية على أراضيهم. هذه الأراضي التي خاضوا من أجل استرجاعها صراعًا طويلًا، كُلّل بتوقيع صلح كانت السلطات ضامنة فيه، على منح 150 هكتارًا من الأراضي للجماعة السلالية وأهالي المنطقة من أجل استغلالها. إلا أن هذا الاتفاق الذي نزع فتيل الاحتقان الاجتماعي وقتها، ظلّ إلى اليوم حبرًا على ورق. ولا تزال هذه المساحة الشاسعة (150 هكتارًا) محط مناوشات بين الشركة وساكنة المنطقة، وكل فترة يظهر أناس غرباء من شمال المغرب وجنوبه يدّعون ملكيتهم لهذه الأرض.

ورغم أن ساكنة المنطقة تملك أوراقًا ثبوتية تؤكد حقها في هذه الأرض، إلا أنها كلما حاولت الاستفادة منها تجد نفسها متبعة ومطلوبة بشكاية مجهولة المصدر.
اليوم أصبح التحدي أكبر بسبب خطر جديد يتهدد مواشي ساكنة المنطقة. الماشية ظهرت عليها علامات مرض غير معروف، ولا تعرف الساكنة هل ذلك بسبب المياه المرشوشة بمواد كيميائية تستعملها الشركة، أم بسبب طائرات “الدرون” التي ترش الدواء على نطاق واسع وفوق الماشية أثناء رعيها في المنطقة.

الصراع بين هذه الشركة الأجنبية وساكنة المنطقة لا تزال نيراه خابية تحت الرماد، إلا أن الأوضاع قابلة للاشتعال من جديد. والسبب الرئيسي في هذا الاحتقان هو حرمان الساكنة -حسب الشهادات- من الاستفادة من الأرض التي تم الاتفاق عليها عام 2017. هذه الأرض التي تحاول الشركة بين الفينة والأخرى حرثها واستغلالها، فتجد مقاومة من قبل الساكنة قبل أن تنسحب. 150 هكتارًا من الأراضي الخصبة، جرداء دون استغلال، لا الساكنة تستفيد منها ولا الشركة تستغلها، في حالة جمود غير مفهوم، وفي غياب قرار حاسم وحازم من قبل الدولة لوضع حد لهذا الخلاف.

