العرائش نيوز:
تعيش ساحة البيع بالجملة للمنتوجات البحرية بالميناء الأول لمدينة العرائش، خلال هذه الأيام، حالة من عدم الاستقرار اللافت، حيث يشهد السوق تذبذباً حاداً في وتيرة الرواج وانسيابية المفرغات السمكية، في وقت يواصل فيه القيام بدوره الحيوي في تزويد الأسواق المحلية والجهوية.
وبحسب معطيات ميدانية اوردها موقع البحر نيوز، يعكس فضاء العرض بالجملة بالمدينة تراجعاً في الكميات المعروضة من مختلف الأصناف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جدول التسعير، وسط تقديرات مهنية تشير إلى غلبة طابع “المنحى التراجعي” في الأسعار، إلى جانب تباطؤ في حركة التوزيع.
أسعار الأسماك: من “الميرنا” إلى “السردين”
رصدت مصادر مهنية مطلعة على حركة البيع، يوم الاثنين 27 أبريل 2026، تفاصيل الأسعار الجديدة، التي تباينت بشكل واسع بحسب الصنف والجودة.
· أصناف ثمينة في انحدار: سجّل “صندوق الميرنا” انخفاضاً نوعياً، حيث تراوحت قيمته بين 900 و1300 درهم، بعدما كان سعره لا يقل عن 1600 درهم في فترات سابقة. أما “القيمرون” فتراوح بين 550 و700 درهم.
· أصناف سطحية مسجلة قفزات: على الجانب الآخر، عرفت الأسماك السطحية الصغيرة ارتفاعاً في القيمة، حيث تصدّر “السردين” قائمة الأسماك الزرقاء الأغلى ثمناً، ببلوغ سعر الصندوق نحو 400 درهم. وجاء “الشطون” بحوالي 350 درهماً، فيما بلغ سعر “الشرن” 270 درهماً للصندوق الواحد.
· أصناف أخرى: تباينت أسعار الأصناف الأخرى، حيث بلغ ثمن “البونتيا” نحو 200 درهم للكيلوغرام الواحد، بينما لم يتجاوز “التيربو” 170 درهماً. وسجّل “الروجي” 1100 درهم للصندوق، في حين حلّ كل من “الصول” و”الكلمار” عند سقف 140 درهماً للكيلوغرام.
الضعف في العرض البحري يضرب المعادلة
أرجع مهنيون وتجار يعملون في السوق هذه التقلبات إلى معطى أساسي يتمثل في “محدودية الكميات” التي تصل من مراكب الصيد الساحلي، وخاصة صنف مراكب “الجر”، وذلك على الرغم من أن عدد الأوعية النازلة إلى الميناء قد تجاوز، وفق تصريحات مصادَرَة، حاجز 22 قارباً في يوم واحد.
ويرى متدخلون في القطاع أن الأسعار تخضع لمعادلة صعبة ومتقلبة، تسيرها علاقة طردية بين العرض والطلب، غير أن تلك العلاقة تصطدم بعوامل خارجية، أبرزها التقلبات الجوية التي تؤثر على خروج البحارة إلى عرض البحر، إضافة إلى التطورات المستمرة في سوق المحروقات، وتراجع مردودية عدد من المصايد السمكية مقارنة بمعدلاتها في سنوات سابقة.
تحديات متزايدة
يختصر المهنيون الوضع الحالي بسوق العرائش للسمك بأنه مرآة لضغوط متزايدة تهدد التوازن الاقتصادي للقطاع، خاصة مع تزامن غلاء المحروقات مع ضعف الإنتاج، ما يجعل الأيام المقبلة رهينة بتطور الأحوال الجوية واستقرار سلسلة التوريد.
