العرائش نيوز:
تفاجأت ساكنة جماعة بني عروس والمناطق المجاورة لها بإقليم العرائش ، بإعلان اغلاق دار الولادة بالمركز الصحي الوحيد بالمنطقة ، يوم الخميس 15 غشت الجاري ، هذا الاعلان يخبرهم ان مصلحة الولادة غير متوفرة ابتداء من يومه بسبب عدم وجود المولدات “قابلات” ، وعليه طالب الاعلان المواطنين التوجه الى اقرب مركز صحي او الى المستشفى الاقلمي بالعرائش او الى المستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة.
ويأتي هذا الاعلان بعد ايام من تسجيل حالة ولادة امام باب هذا المركز الصحي بعد ان امتنعت الممرضة المشرفة عليه فتح الباب لسيدة في حالة مخاض، كما توصلت العرائش نيوز بشكاية تؤكد رفض نفس الممرضة السبت الماضي استقبال سيدة حامل على وشك الولادة في الموستوصف ما اضطرها الى التنقل في سيارة من نوع “داسيا” الى مدينة العرائش لتلد السيدة داخل السيارة وهي في الطريق نحو المستشفى .
ممارسات الاطر الصحية بالمركز الصحي بني عروس كان موضوع احتجاج من قبل ساكنة المنطقة منذ زمن ، اذ سبق للعرائش نيوز ان نشرت شكاية ساكنة المنطقة مؤرخة ب 04/04/2024 تشتكي من غياب الممرضة الرئيسية بالمركز الطبي بني عروس وتواجدها اثناء الساعات الرسمية للعمل خارج النطاق الترابي للجماعة ، وعند حضورها بالجماعة لا تداوم داخل المركز الصحي بل تلتزم بالمكوث داخل سكنها الوضيفي ما يضطر المواطنين للبحث عنها عند الحاجة للتطبيب ، وقد تفاعلت مندوبية الصحة بالعرائش مع عريضة ساكنة المنطقة بخصوص غياب الاطر الصحية بمركز بني عروس ، وقامت بتشكيل لجنة اقليمية للبحث في الموضوع وخلاصة اللجنة الذي اضطلعت العرائش نيوز على مضمونه المؤرخ في 26 ابريل 2024، على وجود ” مجموعة من الاختلالات والنقائص خاصة في تدبير و تسيير الشيئ الذي أثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة بالمركز الصحي ”
كما توعدت مندوبية الصحة بالعرائش في مراسلة جوابية لعامل اقليم العرائش ، بإتخاذ مجموعة من التدابير بالتنسيق مع المنذوبية الجهوية من اجل تصحيح الاوضاع بشكل يضمن توفير خدمة افضل للساكنة.
واليوم بعد اشهر قليلة من هذا التعهد إزدادت الاوضاع بالمركز الصحي بني عروس سوءا ، فالممرضة الرئيسية المسؤولة على المركز اعلنت عن اغلاق قسم الولادة بشكل كامل ، وبهذا الاعلان اصبحت صحة وحياة الحوامل بمنطقة بني عروس في خطر ، هذه المنطقة التي تضم ازيد من 16 الف من المواطنين اصبحوا مضطرين الى حمل مرضاهم كيفما اتفق عبر مسالك جبلية وعرة لمسافة تزيد عن 113 كلم .
ما حدث في المركز الصحي بني عروس يؤكد ان المنظومة الصحية بإقليم العرائش تسير بشكل متسارع نحو الهاوية ، في بلد يستعد لتنظيم كأس العالم و يرفع شعار الرعاية الاجتماعية كخيار استراتيجي ، نجد ان الوضع يرجع الى الخلف ، فإذا كانت حوامل المناطق الحضرية بمدينتي العرائش و القصر الكبير لا تجدن طبيب ولادة بالمستشفى الاقلمي لالة مريم بالعرائش ، فما بالك بالمراكز الصحية الجبلية ، اليوم قابلات المراكز الصحية يلأبين توليد النساء بدون حضور واشراف طبيب الولادة وهو حقهم وما ينص عليه القانون ، كما انه يضمن حمايتهن في حال وجود خطأ طبي، واقليم العرائش ككل يعاني من خصاص في اطباء الولادة بعد انتقال جل الاطباء من مختلف الاختصاصات نحو القطاع الخاص ، ولم يبقى لحوامل اقليم العرائش الى التوجه نحو المستشفى الجهوي بطنجة ، او آداء فاتورة المصحات الخاصة .
