رجال المال والأعمال على راس وزارتي الصحة و التعليم هل سيتم تصفية مدارس ومستشفيات المغرب ؟؟

العرائش نيوز:

من أكبر مفاجآت التعديل الحكومي الجديد الاسماء الجديدة التي استوزرت على قطاعي التعليم و الصحة، هذان القطاعات الاكثر حساسية و اللذان يعتبرا عصب نجاح أي حكومة ، قطاع الصحة و التعليم خلال تشكيل حكومة اخنوش الاولى جرى منحهما الى رجال تكنوقراط احدهما يعتبر من رجالات الدولة سبق له وان خبر دواليب الداخلية عندما كان وزيرا عليها كما انه كان في احد اكثر المناصب الدبلوماسية حساسية بالخارجية المغربية الا وهي سفير المغرب بفرنسا الحديث عنها عن السيد شكيب بنموسى هذا الاخير الذي واجه خلال فترة تسييره لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة احد اكبر الازمات التي عرفها القطاع بعد ان دخل الأساتذة في اضراب مارطوني بسبب ازمة الاساتذة المتعاقدين، هذه الازمة ربما فضحت عدم قدرة رجل الداخلية على تسيير قطاع بهذه الحساسية يحتاج المرونة اكثر من الحزم ، الامر الذي جعل منه اسما مطروحا بقوة لمغادرة سفينة حكومة اخنوش ، الا ان الاسم الذي خلفه قادم من عالم المال و الاعمال ، وقريب جدا من شخص رئيس الحكومة اذ سبق وان شغل منصب عضو مجلس الإدارة  في شركة “إفريقيا غاز” التابعة لهولدينيغ “أكوا” المملوك لرئيس الحكومة.

وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الجديد محمد سعد برادة خريج مدرسة القناطر والطرق في باريس، صاحب عدة شركات مثل شركة “ميشوك” في مجال الحلويات و”فارما برومفي القطاع الدوائي، بالإضافة إلى استثماراته الواسعة في الصناعات الغذائية من خلال شركته “سافيلي”، سيفي الوزير الجديد البعيد كل البعد عن قطاع حساس لا زال يخفي جمرا تحت الرماد قابل للاشتعال في أي وقت يطرح العديد من الاسئلة كما انه يذكي الشكوك ان كان رجل الاعمال سيمهد الطريق نحو خوصصة التعليم بالمغرب .

وفي نفس السياق اعلن في التغيير الحكومي الجديد عن رحيل خالد آيت الطالب عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، هذا الاخير الذي يعتبر ابن القطاع كونه بروفيسور عمل مديرا للمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس ، ورئيسا لمصلحة الجراحة الباطنية بالمركز الاستشفائي الجامعي بفاس، و شغل أيضا منصب رئيس تحالف المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب منذ سنة، الا ان سنواته على راس قطاع الصحة لم تخلوا من اضطرابات هذا غير ان عملية الخوصصة وبيع المستشفيات العمومية تمت تحت وصايته ، ليعلن اليوم عن استبداله بأمين التهراوي الذي يحمل سجله علاقة وطيدة بشخص رئيس الحكومة عزيز اخنوش كون وزير الصحة الجديد قام بتسيير الشركتين اللتين يقودهما الزوجان عزيز أخنوش حرمه سلوى الإدريسي، “أكوا” و”أكسال”، حيث تقلد العديد من المناصب داخلهما إلى أن أصبح سنة 2012 المدير العام لمجموعة “أكسال”، التي تديرها سلوى أبو الحجول الإدريسي،  زوجة أخنوش.

كما سبق للطهراوي تجربة دخول غمار تسيير الشأن العام ودائما جنب السيد عزيز اخنوش حين شغل منصب مدير مركزي في وزارة الفلاحة عندما كان عزيز أخنوش على رأس الوزارة الفلاحة.

تعيين محمد سعد برادة و أمين التهراوي القادمان من عالم المال و الاعمال وتسيير شركات رئيس الحكومة على راس وزارتي الصحة والتعليم بما لهما من حمولة اجتماعية تحمل اشارات ان الحكومة سوف تتعامل مع القطاعين المذكورين بمنطق رجال الاعمال الربح و الخسارة المادية بعيدا عن المقاربات الاجتماعية ، فهل سيتم التعامل مع مستشفيات و مدارس المملكة بمنطقة شركات خاسرة يجب تصفيتها ؟؟

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.