العرائش نيوز:
تعاني الثانوية الإعدادية “المرابطين” بمركز مولاي عبد السلام من ظروف كارثية، تهدد جودة التعليم وتعصف بحقوق التلاميذ في الحصول على بيئة تعليمية ملائمة.
العرائش نيوز، تحصلت على صور حصرية توثق الحالة المتردية التي تعيشها المؤسسة، حيث تظهر الصور تشققات كبيرة بجدران هذه المؤسسة التي استكمل بناؤها السنة الماضية فقط 2024 , كما تعاني المؤسسة التي تستقبل التلاميذ للسنة الثانية فقط من غياب التجهيزات الأساسية وانعدام ربط المؤسسة بشبكة المياه والكهرباء بشكل كلي، مما يجعلها غير صالحة لاستقبال التلاميذ.

وتؤكد الوثائق الرسمية، بما فيها مراسلة صادرة عن رئيس جماعة تزروت بتاريخ 12 نونبر 2024، أن هذه الوضعية تسببت في سخط عارم بين أولياء الأمور الذين يشتكون من تأثير هذه الظروف على مستقبل أبنائهم، اذ ان هذه المؤسسة غير مرتبطة بشبكة الكهرباء، كما امها غير مدمجة بشبكة المياه الصالحة للشرب، وهو ما يمثل خطرا على صحة التلاميذ والعاملين.

هذا غير تجهيزات المؤسسة المخربة بما في ذلك المرافق الصحية التي لا تتوفر على الحد الأدنى من الشروط الازمة لضمان سلامة وصحة التلاميذ ، ويضاف إلى ذلك ضعف الإشراف الإداري، حيث أكدت مصادر مقربة للعرائش نيوز أن المسؤول الإداري على المؤسسة لا يتواجد بها الا يومي الاثنين والجمعة ويغيب باقي أيام الأسبوع.

وفي محاولة لتسليط الضوء على وضعية هذه المؤسسة، قامت العرائش نيوز بمراسلة المدير الإقليمي للتعليم لاستطلاع رأيه حول الموضوع ومعرفة الخطوات التي يعتزم اتخاذها لمعالجة الوضع، إلا أن المدير اكتفى بقراءة رسالة العرائش نيوز دون تقديم أي تعليق أو رد حول هذا الإهمال.

وأمام هذه الوضعية المتردية، يطالب السكان وأولياء الأمور بجماعة تزروت الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتأهيل المؤسسة وربطها بشبكة المياه والكهرباء بشكل دائم، كما يناشدون السلطات الإقليمية بتحمل مسؤولياتها في إصلاح الوضع وضمان استمرارية العملية التعليمية في ظروف لائقة، وكذا فتح تحقيق مع المقاولة المشرفة التي تؤكد الصور المتحصل عليها أنها ربما لم تحترم دفتر التحملات المتفق عليه.

كما تجدر الإشارة أن انعدام المرافق الملائمة للتمدرس دفع أولياء أمور بعض التلاميذ إلى تغيير وجهة تمدرس أبنائهم حيث انتقل مايقارب 100 تلميذ وتلميذة من إعدادية تزروت إلى إعدادية بني عروس.
وتؤكد ساكنة المنطقة ان استمرار هذا الوضع يشكل خطرا على مستقبل التلاميذ وسمعة التعليم في الإقليم. ويبقى السؤال المطروح: هل ستتجاوب الجهات المسؤولة مع هذه الأزمة أم ستظل الصرخات دون التفاتة ؟

