الأمطار‭ ‬الأخيرة‭ ‬ستعزز‭ ‬مخزون‭ ‬حوض‭ ‬اللوكوس‭ ‬وتعيد‭ ‬الحياة‭ ‬لبعض‭ ‬الزراعات‭

العرائش نيوز:

أنعشت‭ ‬التساقطات‭ ‬المطرية‭ ‬الأخيرة،‭ ‬آمال‭ ‬الفلاحين،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الشمالية‭ ‬الغربية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬مناطق‭ ‬الوسط‭ ‬والجنوب‭ ‬تعاني‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬الجفاف‭.‬

وتفاءل‭ ‬الفلاحون‭ ‬والمزارعون‭ ‬و‭”‬الكسابة‭” ‬بالأمطار‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬من‭ ‬السنة،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬تأخرها‭ ‬سيزيد‭ ‬من‭ ‬صعوبة‭ ‬وتعقيد‭ ‬الموسم‭ ‬الفلاحي‭. ‬

ولم‭ ‬يخف‭ ‬الفلاحون‭ ‬استياءهم‭ ‬من‭ ‬مصير‭ ‬زراعة‭ ‬الحبوب،‭ ‬إذ‭ ‬لن‭ ‬تتمكن،‭ ‬حسب‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬الإنتاج‭ ‬المطلوب،‭ ‬ما‭ ‬سيمدد‭ ‬سنوات‭ ‬الاستيراد،‭ ‬الذي‭ ‬يعول‭ ‬عليه‭ ‬المغرب‭ ‬لتلبية‭ ‬حاجياته‭ ‬من‭ ‬القمح‭ ‬اللين‭ ‬والصلب‭ ‬والشعير‭. ‬

وبالمقابل‭ ‬هناك‭ ‬زراعات‭ ‬ستستفيد‭ ‬من‭ ‬الأمطار‭ ‬الحالية،‭ ‬خاصة‭ ‬الزراعات‭ ‬المازوزية،‭ ‬أي‭ ‬التي‭ ‬يشرع‭ ‬الفلاحون‭ ‬في‭ ‬زرعها،‭ ‬بداية‭ ‬فبراير‭ ‬المقبل،‭ ‬ويتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالحمص‭ ‬والذرة‭ ‬والبازلاء‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المزروعات‭. ‬

وستنعكس‭ ‬الأمطار‭ ‬إيجابا‭ ‬على‭ ‬المراعي،‭ ‬إذ‭ ‬ستوفر‭ ‬الكلأ‭ ‬لمربي‭ ‬الماعز‭ ‬والغنم‭ ‬والبقر،‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الرعي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬سيقلص‭ ‬كلفة‭ ‬الأعلاف،‭ ‬التي‭ ‬أثقلت‭ ‬كاهل‭ ‬أرباب‭ ‬المواشي‭ ‬والأبقار‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭.‬

وفي‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬مناطق‭ ‬الزراعات‭ ‬المعيشية،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتوفر‭ ‬على‭ ‬سهول‭ ‬ومساحات‭ ‬شاسعة‭ ‬للزراعة،‭ ‬فستسفيد‭ ‬بدورها‭ ‬من‭ ‬التساقطات‭ ‬الثلجية،‭ ‬التي‭ ‬تهاطلت‭ ‬طيلة‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬في‭ ‬المرتفعات،‭ ‬التي‭ ‬يزيد‭ ‬علوها‭ ‬عن‭ ‬1400‭ ‬متر‭. ‬

وتغذي‭ ‬ثلوج‭ ‬المرتفعات‭ ‬أراضي‭ ‬مئات‭ ‬الجماعات‭ ‬المحلية‭ ‬والقرى‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬ضفاف‭ ‬الأنهار،‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الجبلية،‭ ‬التي‭ ‬تستفيد،‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬مارس،‭ ‬من‭ ‬ذوبان‭ ‬الثلوج‭ ‬وعودة‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬الأودية،‭ ‬إذ‭ ‬تستغل‭ ‬مياه‭ ‬الأودية‭ ‬في‭ ‬زراعات‭ ‬مختلفة،‭ ‬سواء‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالخضر‭ ‬والفواكه‭ ‬أو‭ ‬الحبوب‭ ‬أو‭ ‬كلأ‭ ‬الماشية‭ ‬وغيرها‭. ‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬التساقطات‭ ‬المطرية‭ ‬همت‭ ‬المناطق‭ ‬الساحلية‭ ‬والوسطى‭ ‬في‭ ‬الشمال‭ ‬والشمال‭ ‬الغربي،‭ ‬فإن‭ ‬الربط‭ ‬المائي‭ ‬بين‭ ‬الأحواض،‭ ‬سيساهم‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬المياه‭ ‬من‭ ‬الشمال‭ ‬إلى‭ ‬الوسط،‭ ‬بشكل‭ ‬أكثر‭ ‬نجاعة‭. ‬

وحسب‭ ‬أرقام‭ ‬رسمية‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬وزارة‭ ‬التجهيز‭ ‬والماء،‭ ‬فإن‭ ‬حقينة‭ ‬سد‭ “‬وادي‭ ‬المخازن‭” ‬انتعشت‭ ‬بفضل‭ ‬التساقطات‭ ‬المطرية‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬شمال‭ ‬المملكة،‭ ‬منذ‭ ‬أول‭ ‬أمس‭ (‬الأربعاء‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬استقبل‭ ‬السد‭ ‬حوالي‭ ‬310‭ ‬آلاف‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬خلال‭ ‬الـ‭ ‬24‭ ‬ساعة،‭ ‬وتبلغ‭ ‬نسبة‭ ‬الملء‭ ‬بهذا‭ ‬السد،‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬أكبر‭ ‬سد‭ ‬بشمال‭ ‬المملكة،‭ ‬حوالي‭ ‬68.8‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬حاليا‭.‬

وشهدت‭ ‬طنجة‭ ‬تساقطات‭ ‬مهمة‭ ‬بدورها،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬فيضانات‭ ‬اجتاحت‭ ‬شوارع‭ ‬وأحياء‭ ‬المدينة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬وجيز‭. ‬وتسببت‭ ‬تلك‭ ‬الأمطار‭ ‬الغزيرة‭ ‬في‭ ‬سيول‭ ‬مائية‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬تعطيل‭ ‬حركة‭ ‬التنقل‭ ‬ببعض‭ ‬الأحياء‭. 

ومن‭ ‬بين‭ ‬الأحياء‭ ‬الأكثر‭ ‬تضررا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الفيضانات‭ ‬العوامة‭ ‬ومسنانة‭ ‬وبني‭ ‬مكادة‭ ‬والسواني‭ ‬وطنجة‭ ‬البالية‭ ‬ووادي‭ ‬السواني‭ ‬ومغوغة،‭ ‬إذ‭ ‬حاصرت‭ ‬المياه‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬السكان‭ ‬وارتفع‭ ‬منسوبها‭ ‬ببعض‭ ‬الشوارع،‭ ‬مما‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬صعوبة‭ ‬التنقل‭. 

الصباح : عصام‭ ‬الناصيري‭ ‬


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.