صراعات ترافق التمديد لمدير الوكالة الحضرية بالعرائش جمود التعمير وفشل إخراج تصاميم التهيئة

العرائش نيوز: متابعة

كشفت صحيفة “الأخبار”، نقلاً عن مصادر مُطّلعة، عن نزاعات وخلافات حادة تدور داخل أروقة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، خلال الأيام الماضية، حول مقترح تمديد فترة عمل مدير الوكالة الحضرية بالعرائش رغم بلوغه سن التقاعد القانوني، وتوليه المنصب لنحو تسع سنوات، في وقت لا تزال تصاميم التهيئة الحضرية لمدن وزان والقصر الكبير والعرائش عالقة دون إنجاز.

وأفادت المصادر ذاتها بأن جهات داخل الوزارة تُمارس ضغوطًا لتمديد ولاية المدير المذكور، الذي سيبلغ 63 عامًا مطلع أبريل المقبل، دون إعلان الوزارة عن فتح باب الترشيحات لشغل المنصب بشكلٍ علني، خلافًا للإجراءات المتبعة في حالات مماثلة كتعيين مدير المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بتطوان.

وأوضحت المصادر أن الدعوات لتمديد فترة المدير تأتي في ظل توترات اجتماعية مرتبطة بتباطؤ مشاريع التعمير وأثرها على فرص التشغيل وتحريك عجلة قطاعات اقتصادية، إلى جانب انتظار نتائج تحقيقات لجنة وزارية شكلتها وزارة الداخلية للكشف عن أسباب تعطل المصادقة على مخططات التهيئة، وتعثر مشروع مستثمر ألماني بوزان، وإجراءات تسوية مثيرة للجدل استفاد منها أحد المنتخبين بالقصر الكبير.

من جانب آخر، أشارت تقارير إلى أن لجنة تفتيش وزارية زارت الوكالة الحضرية بالعرائش سابقًا، وأعدت تقارير مفصلة حول الصراعات الداخلية، داعية إلى مراجعة كافة قرارات إعادة التنظيم وفحص أسباب جمود الوثائق التعميرية، ومراجعة التراخيص والمُلاحظات الفنية المتعلقة بالمخططات المرجعية.

فيما لا تزال التحقيقات مستمرة حول الأسباب الكامنة وراء تأخر إقرار مخططات التهيئة لأكثر من ثماني سنوات، ودور إدارة الوكالة في هذا التعثر، إلى جانب التدقيق في قرارات وإجراءات أثارت جدلًا واسعًا داخل المجلس الجماعي للقصر الكبير، وكشف خلفيات تعطل استثمارات المستثمر الألماني المرتبطة بالوثائق التعميرية، علاوة على حالات إعفاء مسؤولين بالوكالة ثم عودتهم لذات المناصب لاحقًا، واستقالات عدد من المهندسين وغيرهم.

يُذكر أن مصالح وزارة الداخلية كانت قد أمرت بفتح تحقيق إداري حول اشتباهات باستغلال قرارات تعميرية فنية لأغراض سياسية في نفوذ الوكالة الحضرية بالعرائش، ودراسة الوعود التي قُدمت للمستثمر الألماني بخصوص شراء أرض وتسهيل الإجراءات، قبل أن يتعرض مشروعه للجمود بسبب تناقل المسؤوليات وتهافت المبررات الإدارية لتأخيرات غير واضحة الأسباب.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.