العرائش نيوز:
بعد رجوعنا إلى مكتب تسيير الاتحاد المحلي بمدينة العرائش، وتصفية أجواء العمل ما بين أعضاء الاتحاد المحلي، وعدنا إلى الاشتغال كالسابق، إذ سلمني الأخ الكاتب العام، حسن مبخوت،، خاتم الاتحاد وعدت مكلفا بتسيير الاتحاد كما كنا لسنوات خلت، نظمنا بشكل جماعي محطة فاتح ماي، إلا أننا اصطدمنا داخل محطة فاتح ماي 2014 ببعض الرفاق الذين لم ترقهم التسوية التي قمنا بها مع الأمانة الوطنية، وذلك برجوعنا إلى مسؤولية الاتحاد، ورجوع أسماء دون آخرين. وردا على هذا، قاموا بتهيئة لافتة باسم التوجه الديمقراطي في وجه منصة المهرجان الخطابي في تحد سافر لمنظمي التظاهر.، ورغم أننا حاولنا إقناعهم بحمل هذه اللافتة وسط التظاهرة وليس في الواجهة حتى لا يتسبب لنا إحراج مع الأمانة الوطنية، إلا أنهم كانوا متعمدين لهذا الإحراج، حيث اصطدمنا معهم ونزعنا تلك اللافتة. وللتذكير،فإان في تلك اللحظة كانت بوادر خروج بعض القطاعات من الاتحاد المغربي للشغل وتسمية تنظيمهم بالاتحاد المغربي للشغل التوجه الديمقراطي، ونذكر منهم رجال التعليم، موظفو الجماعات المحلية والقطاع الفلاحي.

هذه التظاهرة التي ستعرف مشاركة مكثفة للرجال ونساء مستخدمي ومستخدمات الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، خاصة بعد التغيير الذي عرفه المكتب النقابي، وذلك بتغيير الكاتب العام للقطاع حيث أصبح الأخ عبد المومن الصبيحي كاتبا عاما للوكالة.
فاقتراح من الأخ حسن مبخوت، حيث اقترح تجديد الكاتب العام بعد تقديم الأخ الغشام عبد السلام استقالته دون إعادة الانتخابات من جديد تفاديا لأية مفاجأة، حيث قال بالحرف: “يجب التفاهم مع أحمد النيوة لأنه الوحيد الذي يمكن أن يعارض هذه العملية”. ففي الوقت الذي تكلفت بإقناع الأخ احمد النيوة على أن يتقلد هذا الأخير مسؤولية النائب الأول لكاتب عام نقابة لاراديل، بينما يتحمل الأخ عبد المؤمن الصبيحي مسؤولية الكاتب العام، تكلّف الأخ الحاج أحمد المودن بالنقاش مع محمد أصريح وبعض الإخوان من أجل القبول بهذا التغيير خاصة، وأن الحاج أحمد المودن كان يتجنب الاشتغال في المجال النقابي، سواء معي أو مع محمد سعيد الخراز، وكان يميل إلى الاشتغال مع الأخ عبد المومن الصبيحي أكثر.
كانت فترة الأخ عبد المومن الصبيحي جد صعبة في التسيير نتيجة تراصه لمكتب نقابي غير متجانس في التصورات واستراتيجية العمل داخل الوكالة إذ كنا دائما نطالب بالتصعيد، وكنا نقوم بوقفات احتجاجية بالمصلحة التقنية، سواء على رداءة وسائل النقل، أو الساعات الإضافية دون إشعار للإدارة ولا السلطات، بل كنا نفضح بعض الممارسات الإدارية عبر وسائل الإعلام المحلية والوطنية، كما كنا نصطف مع المجتمع المدني الرافض لسياسة الوكالة، بل إننا نسقنا في عدة محطات مع الهيئة الوطنية لحمايه المال العام بالمغرب، والتي أصدرت عدة بيانات ضد سياسة الوكالة. هذه السلوكات كانت تضع الأخ الكاتب العام في وضعية حرجة سواء مع الجامعة أو مع المدير العام، أو مع المكتب النقابي لمدينة القصر الكبير.
امتدت هذه الفترة على مدى سنتين تقريبا، حققنا من خلالها عدة مكاسب ومطالب لمستخدمي وأطر الوكالة، حيث تميزت هذه الفترة بالقيام بإضرابين، الأول كان تلبية لنداء المكتب الوطني للجامعة الوطنية لتوزيع الماء والكهرباء نتيجة التعثر الذي كان يعرفه ملف التقاعد لدى وزارة الداخلية والمالية، والإضراب الثاني كان إضرابا محليا نتيجة تعنت الخازن الإقليمي بعدم تضمين بعض الامتيازات في بيانات الأجرة الشهرية، وهما الإضرابان اللذان تميزا بمشاركة جد مكثفة لأطر ومستخدمي الوكالة، إذ أنه في أيام الإضراب، كان لا يلتحق بالعمل سوى السيد المدير العام ونائبه وكاتبة السيد المدير.
كما عرفت هذه الفترة عدة أنشطة اجتماعية منظمة من طرف جمعية الأعمال الاجتماعية لفائدة أبناء المستخدمين وأطر الوكالة، حيث تميزت بفتح المسبح التابع لجمعية الأعمال الاجتماعية بحي السلام بمدينة العرائش. وهنا، لابد من الإشارة أنه بعد استلام مسؤولية مندوب الأعمال الاجتماعية لوكالة لاراديل، سواء عندما كنت نائبا أو مندوبا، عملت على تغيير أنشطة الجمعية، وذلك بعدم حصرها في السلفات والمنحة الرياضة، بل أصبح مستخدمو وأطر الوكالة يستفيدون من عدة امتيازات إسوة بباقي المدن، سواء بالرفع من حصة السلفات، وتنظيم رحلات داخل المغرب وخارجه، ورحلة العمرة، واستغلال المنزل الإداري لشاطئ رأس الرمل من أجل تنظيم المخيم الحضري لفائدة أبناء مستخدمي وأطر الوكالة.


وبمجرد ما رفعت شعار تهيئة فضاء السلام، والذي سبق أن سلمته الإدارة للجمعية بأحد المجالس الإدارية والتفاوض مع الأخ رئيس الجامعة من أجل بناء مسبح ومركب سياحي بمدينة العرائش كباقي المدن، اتهمني البعض بالجنون لأنني أصرح بالمستحيل، وأنني أحلم وأضلل المستخدمين، إلّا أنه بمجرد بداية أشغال حفر المسبح، قام بعض الإخوان برفع دعوى قضائية ضدّي عن طريق المجلس البلدي، كوني أبني المسبح بدون توصلي برخصه المسلمة من المجلس الجماعي. هذه الدعوى التي كانت سببا في التعجيل بحصولنا على رخصة بناء المسبح بعدما تدخّل السيد عامل الإقليم العرائش.

بعد حسم مشكل الرخصة، قام نفس الإخوة بتحريض السكان المجاورين للمسبح بحي “السلام” على تحرير عريضة وتوجيهها إلى السلطات قصد الاعتراض على بناء هذا المسبح بحي السلام، لكن جميع هذه المعارك تم ربحها، وأصبح فضاء “حي السلام” يتوفر على مسبح نصف أولمبي يستفيد منه مستخدمو ومستخدمات وأطر الوكالة المستقلّة لتوزيع الماء الكهرباء وعائلاتهم.


