العرائش نيوز:
نظمت جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب فرع إقليم العرائش، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وجماعة العرائش والمديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات ومعهد التقنيين المتخصصين في الفلاحة، الأسبوع الأخضر 2025 من 04 إلى 14 مارس تحت شعار: “من أجل تخطيط وإدارة مرنة ومستدامة للمساحات الخضراء في ظل أزمة الماء والتغيرات المناخية”.
في إطار هذا الأسبوع، نظمت ندوة علمية حول موضوع “التخطيط والإدارة المرنة والمستدامة للمساحات الخضراء في ظل أزمة الماء والتغيرات المناخية: الواقع والآفاق”، يوم الثلاثاء 11 مارس 2025 في الثانوية التقنية التأهيلية.
حضر الندوة أساتذة مادة علوم الحياة والأرض، منسقي ومنسقات الأندية البيئية، وتلاميذ المؤسسة المحتضنة والتي عرفت حضور أكثر من 60 مشاركا ومشاركة.

تطرقت الندوة إلى عدة محاور مهمة، من أبرزها: الإطار القانوني لتدبير المجال الأخضر، استراتيجية الجماعة في تدبير وتطوير المناطق الخضراء في ظل أزمة المياه والمناخ، وأهم مشاريع الجماعة الحالية لحماية البيئة والمناطق الخضراء وضمان استدامتها.
في الختام، فإن تخطيط وإدارة المساحات الخضراء الحضرية في ظل أزمة المياه والتغيرات المناخية يتطلب تكاملا بين العلم والممارسات البيئية، ويحتاج إلى تضافر الجهود من جميع القطاعات: الحكومية، التعليمية، والمجتمعية. وعليه أصدرت الجمعية البلاغ التالي:
انطلاق فعاليات الأسبوع الأخضر 2025 تحت شعار :
” من أجل تخطيط وإدارة مرنة ومستدامة للمساحات الخضراء في ظل أزمة المياه والتغيرات المناخية”
المنظم من 04 إلى 14 مارس 2025 بإقليم العرائش
وبعد، تعتبر المساحات الخضراء في المدن من العوامل الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على رفاهية السكان. فهي توفر أماكن للترفيه، وتحسّن من جودة الهواء، وتساعد في التخفيف من تأثير التغيرات المناخية، كما تسهم في تعزيز التنوع البيولوجي ودعم استدامة البيئة. غير أن المغرب يواجه جفافًا وضغطًا مائيًا غير مسبوقين، تفاقمهما آثار التغير المناخي وأسلوب التنمية في المناطق الحضرية وشبه الحضرية التي غالبًا ما تكون بعيدة عن متطلبات الاستدامة والمرونة. وعلى الرغم من جهود الدولة والجهات المعنية، تظل المبادرات غير كافية وغير مندمجة بالشكل المطلوب.
في هذا السياق، تعد التعبئة العامة للجهات الفاعلة العامة والخاصة والعلمية والجمعيات والمنتخبين أمرًا ضروريًا لتصحيح الأخطاء في التخطيط وإدارة المساحات الحضرية، بهدف جعلها أكثر مرونة واستدامة. كما يجب أن تعيد هذه المقاربة التوازن بين البناء، والنباتات، والمياه، والمساحات الطبيعية والصناعية، بهدف خلق بيئات يتعايش فيها الإنسان والطبيعة في تناغم. ستمكن هذه الرؤية، التي تعتمد على الحلول المبنية على الطبيعة (SFN)، من مواجهة التحديات المناخية والاجتماعية مع الحفاظ على الموارد الأساسية للأجيال القادمة.
و في هذا الاطار، تنظم جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب فرع إقليم العرائش، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة و جماعة العرائش و المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه و الغابات و معهد التقنيين المتخصصين في الفلاحة، الأسبوع الأخضر 2025 من 04 الى 14 مارس تحت شعار: ” من أجل تخطيط و إدارة مرنة و مستدامة للمساحات الخضراء في ظل أزمة الماء و التغيرات المناخية “.
وتجدر الإشارة إلى أن النسخة السادسة من الأسبوع الأخضر 2025 تُنظم في عدد من المدن المغربية في إطار أسابيع التعبئة الوطنية، ويتضمن الأسبوع أنشطة متنوعة ميدانية وحوارية وتوعوية تهدف إلى التخفيف من آثار التغير المناخي المتزايدة.
واعتبارًا للظروف الجوية والتساقطات المطرية التي عرفتها بلادنا في هذه الفترة، والحمد الله، فقد تم تنفيذ الأنشطة التالية:
أولًا: افتتاح فعاليات الأسبوع الأخضر 2025 بورشة للغرس والتشجير في الثانوية التقنية التأهيلية بالعرائش يوم الأربعاء 4 مارس 2025.

شارك في هذا النشاط أعضاء نادي البيئة والصحة، بحضور السيد مدير المؤسسة، والسيدة المقتصدة، والسيدة المحضرة بالمختبر. وأشرف على تأطير هذه الورشة السيدة سعيدة الصغير، عضوة بالمكتب الإقليمي لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض.

ثانيًا: تنظيم ندوة علمية حول موضوع “التخطيط والإدارة المرنة والمستدامة للمساحات الخضراء في ظل أزمة الماء والتغيرات المناخية: الواقع والآفاق”، يوم الثلاثاء 11 مارس 2025 في الثانوية التقنية التأهيلية.
حضر الندوة أساتذة مادة علوم الحياة والأرض، منسقي ومنسقات الأندية البيئية، وتلاميذ المؤسسة المحتضنة (أكثر من 60 مشاركًا).
افتتحت الجلسة الأولى بكلمة ترحيبية من السيد مدير الثانوية التقنية التأهيلية بالعرائش، تلتها كلمة السيدة ممثلة جماعة العرائش. واختتمت الكلمات الافتتاحية بكلمة رئيس جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، فرع إقليم العرائش، الذي أوضح فيها سياق عقد هذه الندوة والأهداف المرجوة منها.
بعد الجلسة الافتتاحية، تم تقديم الندوة العلمية التي تخللتها مداخلتان:
مداخلة السيدة رباب عياش، رئيسة مصلحة المناطق الخضراء والبيئة بجماعة العرائش
تطرقت السيدة رباب عياش في مداخلتها إلى عدة محاور مهمة، من أبرزها:
- الإطار القانوني لتدبير المجال الأخضر.
- مساحة المناطق الخضراء بمدينة العرائش ومعدل الفضاءات الخضراء لكل فرد.
أكدت السيدة رباب عياش أن المساحة الإجمالية للمناطق الخضراء في مدينة العرائش تقدر بحوالي 1275 هكتارًا، كما أن معدل الفضاءات الخضراء لكل فرد مرتفع ويصل إلى 104 متر مربع لكل فرد، وهذا يشمل المساحة الإجمالية للغابات في المدينة. تجدر الإشارة إلى أن مقياس منظمة الصحة العالمية يوصي بـ 10 أمتار مربعة فقط لكل فرد. - استراتيجية الجماعة في تدبير وتطوير المناطق الخضراء في ظل أزمة المياه والمناخ.
- أهم مشاريع الجماعة الحالية لحماية البيئة والمناطق الخضراء وضمان استدامتها:
- إغناء المجال الأخضر من خلال إنشاء متنزهات وفضاءات ترفيهية. يعد مشروع تهيئة غابة لايبيكا الحضرية من المشاريع البارزة التي عمل مجلس الجماعة على الترافع من أجلها، وتجدر الإشارة إلى أن الأشغال قد بلغت مراحل متقدمة من التنفيذ.
- مشروع تهيئة كورنيش الشرفة الأطلسية، الذي يهدف إلى إنشاء فضاءات ترفيهية وخدمية وسياحية.
- مشروع التطهير السائل ومعالجة المياه العادمة، الذي يهدف إلى إنشاء محطة لمعالجة المياه العادمة، بهدف إعادة استخدامها في ري المساحات الخضراء. كما يساهم المشروع في الحفاظ على البيئة من خلال تقليل تلوث المياه السطحية والجوفية، ويعتمد على إعادة استخدام المياه المعالجة بطرق مبتكرة تسهم في الحفاظ على الموارد المائية التقليدية في ظل الوضع المائي الدقيق الذي تشهده البلاد.
لمواجهة مشكل الإجهاد المائي، بالإضافة إلى مجموعة من التدابير الاحترازية، سيتم تغيير نمط الري للمساحات الخضراء بالانتقال من سقي النباتات بواسطة المياه الصالحة للشرب إلى استخدام المياه العادمة المعالجة في جميع الفضاءات الخضراء عند اكتمال مشروع محطة التحويل.

مداخلة السيد جواد الخياط، أستاذ مادة علوم الحياة والأرض ورئيس جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، فرع إقليم العرائش، تطرّق فيها إلى المحاور التالية:
- أهمية الغابات والمساحات الخضراء: (تحسين جودة الحياة، التخفيف من حدة الضوضاء والضجيج، تحسين دورة المياه والحماية من الفيضانات، تحسين الصحة النفسية والجسدية، ودعم أهداف التنمية المستدامة التي تشمل معالجة تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي…)
- التحديات التي تواجه استدامة المساحات الخضراء: من أهم هذه التحديات: التغيرات المناخية، توالي سنوات الجفاف وأزمة الماء، التوسع العمراني الحضري وشبه الحضري، الاستعمال غير العقلاني وغير المسؤول، الاستخفاف وترسيخ ثقافة الهدر، التلوث، حرائق الغابات واجتثاثها، أخطاء في التخطيط وإدارة المساحات الخضراء، وعدم ملائمة برامج التنمية مع أهداف التنمية المستدامة.
لمواجهة هذه التحديات، تبقى التعبئة الجماعية ضرورية لتطوير استراتيجيات لتخطيط وإدارة المساحات الخضراء بطرق مرنة ومستدامة، وإعادة التوازن بين البناء والنباتات والمياه والمساحات الطبيعية والصناعية، بهدف خلق بيئات يتعايش فيها الإنسان والطبيعة في تناغم.
- كيفية تخطيط وإدارة المساحات الخضراء بشكل مرن ومستدام.
- أدوار أساتذة علوم الحياة والأرض، ومنسقي الأندية البيئية، وجمعيات المجتمع المدني في إدارة المساحات الخضراء وضمان استدامتها.
وخلال هذه الندوة، تم فتح نقاش لتبادل وتبادل الأفكار حول الموضوع.
وفي الختام، فإن تخطيط وإدارة المساحات الخضراء الحضرية في ظل أزمة المياه والتغيرات المناخية يتطلب تكاملًا بين العلم والممارسات البيئية، ويحتاج إلى تضافر الجهود من جميع القطاعات: الحكومية، التعليمية، والمجتمعية. من خلال التفكير المستدام والمرن، يمكننا ضمان أن تظل المساحات الخضراء مصدرًا رئيسيًا لتحسين جودة الحياة في المدن، مما يسهم في الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
كل الشكر و التقدير لكل من ساهم في إنجاح هذه الندوة العلمية.
المكتب الإقليمي لجمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب



