العرائش نيوز:
عقد مجلس مؤسسة التعاون بين الجماعات “وادي المخازن” دورته الاستثنائية، يوم الخميس 13 مارس الجاري، بمقر عمالة العرائش، حيث خصص الاجتماع للدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة تتعلق بإنجاز مركز طمر وتثمين النفايات، إلى جانب مركزين للتحويل وتأهيل وإغلاق المطرحين الحاليين، وإزالة النقط السوداء بالإقليم.

وقد حظي هذا المشروع، الذي تبلغ ميزانيته 127 مليون درهم، بنقاش مستفيض بين أعضاء المؤسسة، الذين أشادوا بأهميته الاستراتيجية في تحسين تدبير النفايات بالإقليم، مؤكدين أنه سيساهم في الحد من المطارح العشوائية، وتحسين جودة الحياة البيئية.

ويتوزع تمويل المشروع بين عدد من المتدخلين الرئيسيين، حيث ساهمت وزارة الداخلية، عبر مديرية الجماعات المحلية، بمبلغ 20 مليون درهم، بينما خصصت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة 50 مليون درهم، في حين قدم مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة 58 مليون درهم.

ومن المنتظر أن ينجز هذا المشروع وفق معايير دولية، حيث سيمكن من تثمين النفايات عبر تقنيات حديثة تساهم في تقليل الأثر البيئي، كما سيتيح توفير فرص شغل مهمة لأبناء المنطقة بريصانة الجنوبية، مما يعزز البعد التنموي والاجتماعي للمشروع.

وفي كلمته بالمناسبة، أبرز رئيس مؤسسة التعاون بين الجماعات “وادي المخازن” السيد عبد المومن صبيحي الأهمية البالغة لهذا المشروع، موجها شكره للسيد عامل إقليم العرائش على الجهود المبذولة لتنزيله، وكذا لجميع المتدخلين، وعلى رأسهم وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ومجلس الجهة.
في تصريحات لـ العرائش نيوز، أكد عدد من أعضاء المؤسسة أن المشروع يشكل نقطة تحول في تدبير النفايات بالإقليم، وسيساهم بشكل كبير في إنهاء معضلة المطارح العشوائية، مشيرين إلى أنه يمثل نموذجا ناجحا للتعاون بين مختلف المؤسسات المعنية.

من جهته، أكد السيد محمد الخربوعي، رئيس جماعة ريصانة الجنوبية، أن هذا المشروع يشكل إضافة نوعية للمنطقة، حيث سيوفر فرص شغل مهمة لأبناء الجماعة، مما سيساهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. كما شدد على أن المشروع سيُنجز وفق معايير بيئية صارمة، تضمن عدم تأثيره على الفرشة المائية بالمنطقة.

وأشار السيد الخربوعي إلى أنه سيتم التنسيق مع عامل الإقليم وجميع الجهات المعنية لضمان الالتزام بدفتر التحملات، والسهر على تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير، بما يحقق أهدافه البيئية والتنموية.

وبالمصادقة بالإجماع على هذا المشروع، يكون إقليم العرائش قد خطا خطوة هامة نحو معالجة مشكل النفايات بطريقة حديثة ومستدامة، في انتظار تنفيذ المشروع على أرض الواقع وفق الجدول الزمني المحدد



