العرائش نيوز:
بقلم: أبو التوأم
يذكر أن جائحة كورونا خلقت عدة ضحايا على الصعيد الوطني، فحسب تقارير وزارة الداخلية، فإن عدد الوفيات وصل إلى 14734 حالة إبان نونبر 2021، وكذلك بالجسم النقابي والمهني، فقد فقدنا بعض رفاقنا وأصدقائنا بسبب هذا الوباء كان أولهم “عادل الزيتي”، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنيه للتعليم، والذي وافته المنية بشكل مفاجئ يوم 17/9/20. وقد جعلت هذه الوفاة الكل يتهم إدارة المستشفى بالإهمال الطبي للضحية، وهذا ما جعل رفاقه في المكتب النقابي يصدرون بيانا بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال، كما تم تنظيم وقفة احتجاجية أمام باب المستشفى لالة مريم منددين بهذا الحدث، ومطالبين بالكشف عن حقيقة هذه الوفاة المؤلمة.

يوم 29 دجنبر 2020، نزل علينا نبأ وفاة المناضل سعيد الشاوي كالصاعقة، خاصة وأن الرفيق الشاوي كانت تربطني به عدة محطات نضالي، وجمعتنا عدة إطارات حقوقية، نقابية، جمعوية، وسياسية. وفي كلمتي خلال تأبينه بمدينه شفشاون، قلت أن الفقيد السعيد الشاوي كان سببا في إدخالي إلى عالم السياسة وكنت سببا في إدخاله إلى عالم النقابة عبر التحاقه لأول مرة بنقابة الاتحاد المغربي الشغل، وبالضبط في منظمة الشبيبة العاملة المغربية خلال بداية التسعينات. يومين قبل إصابه الرفيق سعيد بمرض كورونا، كان متواجدا بمدينه العرائش، وبعدما هاتفته وهو في المستشفى، صرّح لي أن إصابته بكورونا جاءت نتيجة ركوبه في إحدى سيارات الأجره بمدينة العرائش. ورغم أن الأخ الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الأخ ميلودي مخارق أمر بنقله إلى مصحة خاصة بمدينة الدار البيضاء، إلا أن فيروس كورونا كان أقوى وتمكن من جسده، وتوفي الرفيق بعدما قضى سنوات من النضال ككاتب وطني للجامعة الوطنية للجماعات المحلية وعضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل.

يوم 23 يناير 2021 ، نظم رفاق سعيد الشاوي نشاطا تأبينيا تحت إشراف الكتابة الجهوية لحزب النهج الديمقراطي، وذلك بحضور الكاتب الوطني للحزب مصطفى البراهمة وعدد من رفاقه في الجهة، بالإضافة إلى عائلته المتمثلة في زوجته جميله وابنتيه بسمة ووئام، حيث عبّر الكل في تدخلاتهم وشهاداتهم عن الخسارة التي مني بها العمل النقابي والسياسي بفقدان الرفيق سعيد الشاوي.


الشنتيلي محمد، إطار تقني في مصلحة الماء والتطهير السائل، منحدر من إقليم وزان، وفته المنية خلال أواخر دجنبر 2021 بعد مقاومته لهذا الفيروس اللعين ومكوثه بإحدى المصحات لعدة أيام. فقدانه ترك حزنا كبيرا داخل صفوف أسرة الوكالة المستقلّة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش بصفة عامة، وبين رفاقه وأصدقائه بصفة خاصة، خصوصا وأنه مان معروفا بمرحه وطيبوبته وتعاونه مع الجميع. من جهتنا كمكتب نقابي للوكالة، قمنا بزيارة عائلة الفقيد بإقليم وزان، كما نظمنا دوري كرة القدم بمدينة القصر الكبير باسم المرحوم الشنتيلي محمد تعبيرا وعرفانا لما قدمه الفقيد.

جائحه كورونا لم تكن سببا في فقدان بعض الأصدقاء والرفاق فحسب، بل كانت أيضا سببا في تشتيت وحدة العمل النقابي للوكالة مرة أخرى حيث اختلفنا مع الرفاق أو المجموعة الأخرى حول مسألة تصحيح عملية الاقتطاعات التي طالت أجور المستخدمين والمستخدمات إبان جائحة كورونا، وكذلك حول المسألة التنظيمية حيث اعتبروا أن تواجد الإخوة باللجنة الإقليمية للحوار ليس لها أسسا قانونية وتنظيمية، ويجب العمل من داخل المكتب النقابي. أمام هذه الخلاف، ستعود الصراعات والحروب من جديد والتي ستستمر بعد رحيل المدير العام حسن زغدان وحضور المدير العام الجديد محمد الشاوي.


