الساحة الفنية المغربية تفقد أحد أعمدتها

العرائش نيوز:

غيب الموت، صباح الإثنين 21 أبريل 2025، الفنان المغربي محسن بن شقرون، المعروف باسم محسن جمال، عن عمر ناهز 77 عاماً، بإحدى المصحات الخاصة بمدينة طنجة، بعد صراع طويل ومرير مع المرض.

وكان الفنان الراحل قد نُقل إلى المصحة في الأيام الأخيرة في وضع صحي حرج، إثر مضاعفات أمراض مزمنة خضع بسببها لعدة عمليات جراحية دقيقة، من بينها عملية بتر لإحدى ساقيه، وهو ما خلّف حالة من الحزن والتعاطف داخل الوسط الفني، حيث عبّر عدد من زملائه وأصدقائه عن أملهم في تحسن حالته، تمهيداً لنقله إلى المستشفى العسكري بالرباط، بالتنسيق مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل. غير أن القدر كان أسرع من التدخلات الطبية.

وأكدت نجوى جمال، ابنة الراحل، في تصريح صحفي، أن والدها توفي متأثراً بـ”مضاعفات صحية خطيرة”، مضيفة أن الأسرة ستعلن لاحقاً عن تفاصيل مراسيم الدفن بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.

وكانت الحالة الصحية للفنان محسن جمال قد أثارت تعاطفاً واسعاً خلال الأشهر الأخيرة، عقب خضوعه لعملية جراحية دقيقة أسفرت عن بتر ساقه، ما أحدث صدمة كبيرة في صفوف جمهوره وزملائه الفنانين.

ويُعد الراحل من أبرز الأصوات التي أثرت المشهد الغنائي المغربي، حيث تميز بأسلوب غنائي فريد، وصوت دافئ استطاع أن يلامس قلوب محبيه، ويترك بصمته الخاصة في سجل الأغنية المغربية العصرية منذ انطلاقته في عام 1983.

من أشهر أعماله الفنية التي لاقت رواجاً كبيراً: “الزين فالثلاثين”، “أكيد أكيد”، “سمع ليا نوصيك”، “عيونك قالو لي”، و**”يا الغادي فطريق مولاي عبد السلام”**.

كما جمعته مسيرته الفنية بتعاونات مع كبار الأسماء في الساحة الغنائية المغربية، من مطربين وملحنين، أمثال عبد الوهاب الدكالي، عبد الهادي بلخياط، محمد الحياني، نعيمة سميح، لطيفة رأفت، إلى جانب الملحنين الراحل عبد السلام عامر وعبد الرحيم السقاط.

برحيل محسن جمال، تُطوى صفحة مضيئة من تاريخ الطرب المغربي الأصيل، وتفقد الساحة الفنية واحداً من روادها الذين أغنوا الذاكرة الموسيقية الوطنية بإبداع صادق ومسيرة حافلة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.