العرائش نيوز:
وصل إلى غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بارون دوخ أجهزة أمنية مختلفة بطنجة والعرائش وأصيلة، منذ ثماني سنوات، بعد تحرير 25 مسطرة بحث في حقه، في قضايا ترتبط بإرشاء أفراد حرس الحدود، التابعين للفوج السادس عشر، مقابل تهريب البشر والمخدرات.
ويمثل الموقوف في 28 أبريل الجاري، في أول جلسة له أمام قضاة الغرفة، بعد تكييف المتابعة له إلى جنايات تنظيم وتسهيل خروج المغاربة بصفة سرية من التراب المغربي، بواسطة تكوين عصابة إجرامية وتقديم المساعدة لأشخاص من أجل الهجرة السرية والارشاء بتقديم مبالغ مالية لموظفين عموميين من أجل الامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة العمومية ومسك ونقل وتصدير المخدرات والاتجار فيها والحيازة غير المبررة للمخدرات، وحيازة مواد مخدرة دائرة في الدائرة الجمركية بدون إذن، ولا ترخيص والسير بصفائح مزورة.
وسقط المبحوث عنه بمركب تجاري كبير بعاصمة البوغاز، لكن أثناء تسليمه للمركز القضائي للدرك الملكي بالعرائش، أنكر جملة وتفصيلا الاتهامات المنسوبة إليه، وأكد أن اسمه يتطابق مع شخص آخر يتحدر من جماعة العوامرة بالإقليم يلقب بـ “احديدان” ينشط في تهريب البشر والمخدرات، لكن تصريحاته لم تقنع المحققين، واعتبرت الأبحاث أن الموقوف نجح تهريب أطنان من المخدرات وعشرات المرشحين للهجرة السرية، دون أن تتلقفه أيادي الشرطة أو الدرك.
ووضعت الضابطة القضائية الموقوف أمام تصريحات عدد من الجنود المنتمين إلى الفوج السادس عشر لحراسة الشريط الساحلي وأيضا المرشحين للهجرة السرية المتحدرين من مدن قلعة السراغنة وزاوية الشيخ بإقليم بني ملال والقصر الكبير ومناطق بجماعات بالغرب.
ورغم إنكار الموقوف جميع الاتهامات المنسوبة إليه في النازلة أثناء البحث التمهيدي والتفصيلي، اقتنعت قاضية التحقيق المكلفة بالبحث في الجرائم المالية بارتكابه التهم المسطرة أعلاه.
وضمت الضابطة القضائية مجموعة من مضامين المساطر التي ذكر فيها الموقوف منذ 2017، في قضايا تكوين عصابة إجرامية متخصصة في تنظيم الهجرة السرية والتهريب الدولي للمخدرات والرشوة، ضمنها تصريحات العديد من جنود الحراسة.
وأحيل الموقوف في بداية الأمر على الوكيل العام للملك بطنجة وجرى إيداعه سجن المدينة، لكن بعد اقتناع المحكمة بوجود مبالغ مالية مهمة في الرشاوي التي سلمها إلى أفراد حرس الحدود أحيل على الوكيل العام للملك بالرباط للاختصاص في قضايا الجرائم المالية.
وجرى اتهامه بتسليم مبالغ مالية إلى أفراد الدوريات العسكرية تتراوح ما بين 12 مليونا و14، إضافة إلى مبالغ 3000 درهم بطريقة منفردة، كلما نجحت عمليات التهريب، لكن ظل الموقوف ينفي جميع الاتهامات المنسوبة إليه، ويؤكد أن اسمه العائلي والشخصي يتطابق مع فاعل آخر من جماعة العوامرة، وأنه يجهل الأسباب الحقيقية في الإطاحة به.
الصباح : عبد الحليم لعريبي

