عريضة غضب واستنكار للإهمال الصحي بجماعة تزروت

العرائش نيوز:

يعيش سكان جماعة تزروت بإقليم العرائش حالة من السخط العميق إزاء التدهور الحاد الذي طال الخدمات الصحية، ويتجلى ذلك بصفة خاصة في التأخر المستمر لإنجاز مستوصفهم الحيوي والشغور الذي يطال منصب الطبيب. وقد بلغ الاستياء أوجه مع الحادثة المؤلمة المتمثلة في طرد سيدة حامل تعاني مخاضًا عسيرًا من مستشفى تطوان بشكل مهين، بدعوى عدم تبعيتها للإقليم.
على إثر هذا الوضع المزري، عبّر السكان عن سخطهم العميق بتوقيع عريضة رسمية موجهة إلى وزارة الصحة، وقد تم إيداعها لدى المصالح المختصة.
ووفقًا لما ورد في العريضة، يناشد سكان جماعة تزروت الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها وزارة الصحة، فتح تحقيق فوري وشفاف في أسباب تأخر إنجاز المستوصف وحادثة المستشفى، مع الإسراع بتعيين طبيب وتأمين استقبال مرضاهم في أقرب المؤسسات الصحية بشكل لائق ودون أي تمييز.
لقد انقضت سنوات من الانتظار دون أن يتم تجهيز مستوصف قادر على توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية الضرورية، على الرغم من وجود جناح مؤقت. ويزيد غياب الطبيب من معاناة الأهالي، إذ يحرمهم من التشخيص والاستشارة الطبية اللازمة، ويعرقل سير عمل الطاقم التمريضي القائم.
ويتطلع السكان حاليًا إلى تجاوب الوزارة وتفاعلها العاجل مع مطالبهم المشروعة، وفي مقدمتها التدخل الفوري لمعالجة الأزمة الصحية المتفاقمة التي يعانون منها.
فهل ستتحرك الجهات المسؤولة لإنقاذ الأرواح ورفع هذا الحيف الذي يرزح تحته سكان جماعة تزروت؟ أم أن صرخة هؤلاء المواطنين المستضعفين ستتلاشى في وجه حكومة لا تولي صحتهم الاهتمام الكافي؟
ألم تكشف فضيحة تطوان عن زيف الشعارات الرنانة حول الحق في العلاج، مؤكدة بذلك أن صحة المغاربة أضحت رهينة لاعتبارات جغرافية وإدارية ضيقة، وأن العدالة المجالية في قطاع الصحة مجرد وهم؟ وهل باتت “جغرافيا” المستشفيات تلغي الحق الأساسي للمواطن في الحصول على العلاج الكريم؟

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.