العرائش نيوز:
يودّع العالم صباح يومه السبت 26 أبريل 2025 البابا فرنسيس في جنازة مهيبة تُقام في بازيليك وساحة القديس بطرس بالفاتيكان، وسط حضور غير مسبوق لقادة وزعماء العالم. وتشارك في المراسم وفود تمثل أكثر من 130 دولة، من بينها 50 رئيس دولة وعشرة ملوك وأمراء، بالإضافة إلى نحو 200 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم، في مشهد يُكرّس المكانة الروحية والرمزية للكرسي الرسولي على الساحة الدولية.
ويمثّل المملكة المغربية في هذه المناسبة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولي العهد، في حضور دبلوماسي رفيع يعكس الاحترام الكبير الذي تُكنّه المملكة المغربية للبابا الراحل. ويُجسّد هذا الحضور التزام المغرب العميق بالعلاقات الدبلوماسية مع الفاتيكان، التي تعود جذورها إلى القرن الحادي عشر، وتم تعزيزها رسميًا سنة 1976، وتُوّجت بزيارة البابا فرنسيس إلى المغرب عام 2019.
وتُراعي مراسم الجنازة ترتيبات دقيقة وفقًا للبروتوكول الفاتيكاني، حيث يُوضع نعش البابا الراحل أمام المذبح في ساحة القديس بطرس، بينما يجلس الكرادلة وأعضاء السلك الكنسي إلى يمين النعش، باعتبارهم يمثّلون البعد الديني للمراسم. أما الوفود الرسمية من رؤساء الدول والملوك وكبار الشخصيات فتجلس إلى يساره، ويُرتَّب الجلوس وفقًا للأسبقية الدبلوماسية التي تأخذ في الحسبان الأهمية الرمزية والدينية والسياسية لكل وفد.
ويُخصص الصف الأول من المقاعد الرسمية للرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، يليهما الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ثم قادة وملوك الدول الكاثوليكية: الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا (إسبانيا)، الملك فيليب والملكة ماتيلد (بلجيكا)، الأمير ألبرت الثاني (موناكو)، والغراند ماستر لنظام مالطا جون تيموثي دنلاب. كما يجلس في الصفوف الأمامية رؤساء دول بارزين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وزوجته ميلانيا، والرئيس الأسبق جو بايدن وزوجته، بالإضافة إلى الأمير مولاي الحسن ممثلًا للمغرب.
توزيع جلوس الزعماء وفق الترتيب الأبجدي الفرنسي:
أفريقيا:
- المغرب: الأمير مولاي الحسن
- أنغولا: الرئيس جواو لورينسو
- الرأس الأخضر: الرئيس خوسيه ماريا نيفيس
- أفريقيا الوسطى: الرئيس فوستين أركانج تواديرا
- الكونغو الديمقراطية: الرئيس فيليكس تشيسكيدي
- الغابون: الرئيس بريك كلوتير أوليغي نغيما
- جنوب أفريقيا: الكاردينال ستيفن بريسلين
أمريكا:
- الأرجنتين: الرئيس خافيير ميلي
- البرازيل: الرئيس لولا دا سيلفا وزوجته
- كندا: الحاكمة العامة ماري سايمون
- هندوراس: الرئيسة زيومارا كاسترو
- الولايات المتحدة: الرئيس الأسبق دونالد ترامب وزوجته، الرئيس جو بايدن وزوجته
أوروبا:
- إسبانيا: الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا
- فرنسا: الرئيس إيمانويل ماكرون
- ألمانيا: الرئيس فرانك فالتر شتاينماير
- بلجيكا: الملك فيليب والملكة ماتيلد
- البرتغال: الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا
- أوكرانيا: الرئيس فولوديمير زيلينسكي وزوجته
- السويد: الملك كارل غوستاف السادس عشر
- النرويج: ولي العهد هاكون والأميرة ميت-مارِيت
- المملكة المتحدة: الأمير ويليام ورئيس الوزراء كير ستارمر
- هولندا، بولندا، إيرلندا، فنلندا، الدنمارك، التشيك، سلوفاكيا، سلوفينيا، بلغاريا، رومانيا، النمسا، كرواتيا، ليتوانيا، لاتفيا، إستونيا، مولدوفا، مقدونيا الشمالية، ألبانيا، صربيا، الجبل الأسود، وكوسوفو
آسيا والشرق الأوسط:
- الهند: الرئيسة دروبادي مورمو
- الفلبين: الرئيس فرديناند ماركوس وزوجته
- إيران: وزير الثقافة عباس صالحي
المنظمات الدولية:
- الأمم المتحدة: الأمين العام أنطونيو غوتيريش
- الاتحاد الأوروبي: أورسولا فون دير لاين، أنطونيو كوستا، وروبرتا ميتسولا
ويُختَتم الحفل الديني بمراسم “الوداع الأخير“، التي تشمل صلوات “Ultima commendatio” و”Valedictio”، قبل نقل الجثمان إلى بازيليك سانتا ماريا ماجوري لدفنه وفقًا لوصية البابا. وستُقام مراسم الدفن في أجواء من الخصوصية بحضور الكاردينال كيفن جوزيف فاريل، ويُودّعه عند باب الكنيسة جمع من الفقراء والمهاجرين والسجناء والمتغيرين جنسيًا، كما أراد البابا فرنسيس.
من جانب آخر، يُعلن الفاتيكان حدادًا رسميًا لمدة تسعة أيام تبدأ يوم الجنازة، وتشهد كاتدرائية القديس بطرس خلالها صلوات وطقوسًا دينية يومية حتى 4 مايو، في تكريمٍ مستمر لإرث البابا فرنسيس الإنساني والروحي.

