العرائش نيوز:
ستشهد مدينة قادس جنوب إسبانيا غدا الإثنين حدثا اقتصاديا تاريخيا في العلاقات الاقتصادية التي تجمع المملكتين الجارتين حيث سيتم انعقاد لقاء مؤسساتي و تجاري بمشاركة وفد مهم من الجهة المركزية للمملكة سوس ماسة يضم أكثر من 45 عضوا يمثلون المؤسسات الاقتصادية للجهة وعدة مقاولات رائدة على الصعيدين الوطنية والدولي في عدة مجالات كالصيد البحري، تربية الأحياء المائية، بناء وإصلاح السفن والقطاع الفلاحي. ويأتي تنظيم هذا اللقاء الاقتصادي الهام بعد نجاح اللقاء الأول الذي تم تنظيمه السنة الفارطة بمدينة أ كادير، حيث عرف مشاركة بعثة اقتصادية وتجارية تمثل جهة الأندلس مكونة من عدة مقاولات تنشط في مجال اللوجستيك والخدمات المينائية تتمركز معظمها في المنصة التجارية لميناء قادس، حيث تمخض هذا اللقاء الأولي باتفاقية استراتيجية لإطلاق خط للنقل البحري يربط بين مينائي أ كادير وقادس، انسجاما مع الاستراتيجية الملكية لتنمية الساحل الأطلسي للمملكة.
يتم تنظيم ملتقى قادس بشراكة تجمع كل من السلطة المينائية لخليج قادس و جمعية مقاولات ميناء قادس بمساهمة من الحكومة الجهوية لجهة الأندلس و عدة مؤسسات أخرى، أما من الجانب المغربي، فلقد ساهم كل من مجلس الجهة و الغرفة الجهوية للتجارة و الصناعة و الخدمات إلى جانب الجماعة الحضرية لمدينة أ كادير، المركز الجهوي للاستثمار و الفرع الجهوي للكونفدرالية العامة للمقاولات المغربية إضافة إلى دعم سفارة المملكة المغربية بمدريد عن طريق القنصلية العامة المتواجدة بالجزيرة الخضراء ، حيث يترأس وفد جهة سوس ماسة كل من رئيس مجلس الجهة، السيد كريم أشنكلي، و السيد سعيد ظور رئيس الغرفة الجهوية للتجارة و الصناعة و الخدمات.
و حسب تصريح للمنسق العام لهذا اللقاء المغربي الإسباني، السيد نورالدين مواتي: تنظيم هذا الحدث المؤسساتي و الاقتصادي يسعى إلى تحقيق هدفين أساسيين و هما إطلاق خط بحري يربط كل من ميناء أكادير بميناء قادس، مشروع ربط حيوي لزيادة تدفق صادرات كل من جهة سوس ماسة والأقاليم الجنوبية للمملكة نحو السوق الأوروبية، و ويتمثل الهدف الثاني في إرساء أسس شراكة استراتيجية في المجال الاقتصادي بين جهة سوس ماسة وجهة الأندلس وفي إطار تحقيق هذا الهدف الأخير، سيتم تنظيم لقاء عمل ،يوم الثلاثاء 29 أبريل ، فيما بين الوفد المؤسساتي لجهة سوس ماسة و مستشاري الحكومة الجهوية للأندلس، لوضع خارطة طريق لتوقيع مذكرة تفاهم أولى وتطوير مشاريع مشتركة.
يمثل ميناء خليج قادس بديلًا جيدًا لتخفيف الازدحام الذي تعرفه حركة البضائع في مضيق جبل طارق، ويطمح ميناء أ كادير إلى أن يصبح المنصة اللوجستية الرئيسية لتصدير المنتجات الزراعية ومنتجات الصيد البحري ليس فقط لجهة سوس ماسة ولكن أيضًا القادمة من الجهات الجنوبية، سواء من جهة العيون الساقية الحمراء أو من جهة الداخلة وادي الذهب.
