جر..يمة مروعة تهز المجتمع.. زوج يسكب زيتًا مغليًا على زوجته أثناء نومها

العرائش نيوز:

اهتزّت مدينة طنجة، وتحديدًا حي العوامة بمنطقة بني مكادة، على وقع جريمة مروعة راحت ضحيتها سيدة ثلاثينية، بعدما أقدم زوجها على سكب مادة يُرجّح أنها زيت مغلي على جسدها أثناء نومها داخل منزل الزوجية، في حادث صادم وقع ثاني أيام عيد الأضحى.

ووفقًا للمعطيات الأولية التي حصلت عليها مصادر محلية، فإن الجاني باغت زوجته وهي نائمة وسكب عليها السائل الحارق، مما تسبب لها في حروق خطيرة من الدرجة الثالثة، أصابت بالخصوص وجهها وصدرها. وقد تم نقل الضحية في حالة حرجة إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، حيث حاول الطاقم الطبي إنقاذها، إلا أن الإصابات البليغة عجلت بوفاتها.

وفور ارتكابه للجريمة، لاذ المشتبه فيه بالفرار إلى وجهة مجهولة، قبل أن تتمكن مصالح الشرطة القضائية من تحديد مكان اختبائه وتوقيفه في ظرف وجيز، وذلك تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة.

وفي إطار الإجراءات القانونية، انتقلت عناصر الأمن والسلطات المحلية إلى مسرح الجريمة، حيث تم القيام بالمعاينات الأولية ورفع الأدلة، فيما جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.

وتعيد هذه الجريمة المروعة تسليط الضوء على استفحال ظاهرة العنف الأسري في المجتمع المغربي، خاصة العنف الممارس ضد الزوجات داخل بيوتهن، والذي غالبًا ما يتفاقم في صمت بسبب الخوف من الفضيحة الاجتماعية أو غياب الآليات الكافية لحمايتهن. ورغم الجهود المبذولة على مستوى التشريعات والقوانين، إلا أن حوادث مماثلة تكشف عن خلل عميق في البنية الثقافية والاجتماعية التي ما زالت، في بعض الأوساط، تبرر العنف أو تتسامح معه. ويبرز هذا الخلل خصوصًا في غياب وعي حقيقي بخطورة العنف الأسري، وضعف سبل الوقاية المبكرة، إضافة إلى قصور في التكفل بالضحايا قبل فوات الأوان.

وقد بات من الضروري اليوم تعزيز المقاربة الزجرية عبر تشديد العقوبات في مثل هذه القضايا، إلى جانب تفعيل منظومة الحماية الاجتماعية للنساء المعنفات، وتوسيع نطاق التوعية بمخاطر العنف الأسري وآثاره المدمرة على الأفراد والمجتمع ككل. إن العنف ضد الزوجات ليس مجرد انتهاك فردي، بل هو تهديد مباشر لقيم الأمن الاجتماعي والأسري، ومسؤولية مواجهته تقع على عاتق الجميع: الدولة، والمجتمع المدني، والأسرة، والمؤسسات التعليمية والإعلامية.

التحقيقات الأمنية ما تزال جارية لكشف جميع ملابسات هذا الفعل الإجرامي، الذي خلّف صدمة عميقة لدى سكان الحي والرأي العام المحلي.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.