العرائش نيوز:
دخل سيف الدين عبد الرحمن، مواطن إسباني من أصل مغربي يقيم في فالنسيا، في إضراب مفتوح عن الطعام أمام أحد مداخل ميناء موتريل (جنوب إسبانيا)، احتجاجًا على استمرار الغموض الذي يكتنف مصير الشاب المغربي مروان المقدّم، المختفي منذ أكثر من سنة خلال رحلة بحرية بين المغرب وإسبانيا.
وأوضح عبد الرحمن، في تصريحات لوسائل إعلامية إسبانية، أنه اتخذ قرار الإضراب منذ صباح يوم الاثنين 09 يونيو الجاري تضامنًا مع عائلة الشاب المختفي، التي تعيش منذ أكثر من سنة في دوامة من القلق والصمت الرسمي، بعد أن فُقد أثر ابنها في 20 أبريل 2024، أثناء عودته من زيارة عائلية لوالدته في مدينة الناظور المغربية.
وبحسب إفادات العائلة، فإن جميع المؤشرات تؤكد أن مروان استقل العبارة المتجهة من الناظور إلى ميناء موتريل، حيث تم ختم وثائقه عند الصعود، وورد اسمه ضمن قائمة الركاب الرسمية، كما أكدت الشركة المالكة للعبّارة وجوده على متنها. إلا أن عنصر الغرابة يكمن في أن كاميرات المراقبة على السفينة لم تكن تعمل في ذلك اليوم، ما ألقى بالحادثة في غياهب الغموض.
ورغم فتح تحقيق رسمي من قبل الشرطة الوطنية تحت إشراف محكمة في موتريل، إلا أن التحقيقات لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة، ما دفع العائلة إلى المطالبة بتوضيحات رسمية حول مصير ابنها، بعد أكثر من عام من الانتظار والقلق.
وأكد عبد الرحمن عزمه على مواصلة الإضراب “طالما اقتضى الأمر”، إلى حين تدخل السلطات المختصة، سواء من وفد الحكومة المركزية أو من مكتب المدافع عن الشعب في إقليم الأندلس، من أجل تقديم إجابات واضحة بشأن ما حدث. كما وجه نداءً إلى جميع من كانوا على متن تلك الرحلة البحرية، داعيًا إياهم إلى الإدلاء بأي معلومات قد تسهم في كشف مصير الشاب المختفي.

وختم عبد الرحمن تصريحاته بالقول: “ما حدث لمروان يمكن أن يحدث لأي شخص، بغض النظر عن جنسيته أو خلفيته. نحن لا نبحث عن تعويض مادي؛ مطلبنا الوحيد هو الحقيقة والعدالة، حتى تنتهي هذه المعاناة المستمرة ونتمكن أخيرًا من إيجاد السلام.”
أين اختفى مروان؟ وكيف يمكن أن يبتلع الغموض إنسانًا في وضح النهار دون أثر؟
