من ضحية إلى متهم: التحول المذهل في قضية والد نجم برشلونة لامين يامال

العرائش نيوز:

ما بدأ كحادث طعن مأساوي تحول إلى دراما قانونية معقدة تهز الأوساط الإسبانية. فقضية  منير نصراوي ، والد نجم كرة القدم الصاعد لامين يامال ، شهدت منعطفاً صادماً عندما تحول موقعُه القانوني من “ضحية طعن” إلى “مشتبه به في العنف” خلال أقل من عام، وفقاً لأبرز الصحف الإسبانية.

تفجرت الأزمة في حي “روكافوندا” الفقير بماتارو (برشلونة) مساء 14 أغسطس 2024. بدأ الشجار بسخيفة: طفل في الثانية رش ماءً على نصراوي من شرفة منزله. لكن ما تلى ذلك كان كارثياً. بعد اتفاق الطرفين على لقاء تسوية، تحول الاجتماع إلى مواجهة دامية في مرآب للسيارات شارك فيها عشرات الأشخاص. وفق شهادة صديق نصراوي للشرطة – كما نقلت “كرونيكا غلوبال” – بدأ الأب الشهير بلكم الشاب أدريا ج. س. (19 عاماً) وكسر أنفه، فانتزع الأخير سكيناً من أحد مرافقي نصراوي وطعن الأب مرتين: في الصدر والخاصرة.

رغم خطورة إصابات نصراوي التي تطلبت نقله للمستشفى، بدأت الصورة تتغير مع تقدم التحقيق. ففي يناير 2025، أُطلق سراح أدريا بكفالة بعدما قدم دفاعه أدلة فيديو وشهادات تؤكد أن نصراوي بدأ الاعتداء الجسدي. ثم جاء القرار المفصلي في يوليو 2025: محكمة برشلونة قضت بإعادة تصنيف نصراوي من ضحية إلى مشتبه به في جريمة “إيذاء جسدي”، مستندة إلى مفهوم “المسؤولية المشتركة” في حوادث العنف.

“لافانغارديا” كشفت أن القضاة اعتبروا الحادثة “وحدة عنف واحدة” لا يمكن فصل أحداثها: اعتداء نصراوي الأولي على أدريا لا ينفصل عن رد الفعل الذي أدى لطعنه. ورغم أن قاضياً أولياً رفض تهمة الإيذاء بحجة “الدفاع عن النفس”، أكدت محكمة الاستئناف ضرورة التحقيق في تناسب فعل نصراوي، الذي استُدعي للإدلاء بشهادته كمشتبه به في 21 يوليو 2025.

السياق الاجتماعي يلعب دوراً محورياً. حي “روكافوندا” الذي يحمله يامال في قلبه (حتى أنه كان يرفع رقمه “304” عند تسجيل الأهداف) يشهد توترات متزايدة بسبب الشهرة المفاجئة للعائلة. وقد ذكرت تقارير أن نصراوي كان قد وُجهت له غرامة 550 يورو عام 2023 لاعتدائه على خيمة انتخابية في الحي ذاته.

اليوم، لم تعد القضية مجرد “طعن” بل تحولت إلى لغز قانوني:
بعد ان اكد دفاع المعتدي انه تصرف بدافع الخوف على حياته بعدما كُسر أنفه وشعر بأنه “محاصر”.
في الوقت الذي يذهب دفاع اب يامال ان الطعن كان رداً غير متناسب على اللكمات.

هذا التحول الدراماتيكي يسلط الضوء على تعقيد تطبيق العدالة عندما تتداخل الدوافع والردود في لحظات الفوضى. فالقضية لم تعد مجرد اعتداء على أب شهير، بل اختباراً لمدى مسؤولية الأطراف جميعاً في تصعيد العنف. بينما يواصل لامين يامال التألق في الملعب، تبقى المحاكم الإسبانية تحاول فك تشابك ليلة واحدة قد تغير مصير عائلته إلى الأبد.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.