ليلة الهجرة الكبرى في سبتة: مئات القاصرين يعبرون والمدينة تدق ناقوس الخطر

العرائش نيوز:

تعيش مدينة سبتة حالة من الاستنفار بعد تسجيل واحدة من أكبر موجات وصول المهاجرين القاصرين في الأشهر الأخيرة، حيث استقبلت المدينة خلال ليلة واحدة فقط 54 قاصرًا و30 مهاجرًا بالغًا قدموا عبر البحر، في عمليات متفرقة تطلبت تدخلًا مكثفًا من طرف الحرس المدني الإسباني الذي نفذ سلسلة من عمليات الإنقاذ منذ مساء الجمعة وحتى فجر السبت.

هذه التطورات رفعت عدد القاصرين غير المرافقين المحتضنين في مراكز المدينة إلى نحو 500 طفل، وهو رقم يتجاوز بكثير الطاقة الاستيعابية المحددة في 132 مكانًا فقط، مما دفع بالسلطات المحلية إلى توجيه نداء استغاثة جديد للحكومة المركزية، مطالبة بتقاسم الأعباء وتفعيل التضامن بين الأقاليم.

وعلى خلاف محاولات العبور الجماعي السابقة، سجلت عمليات التسلل الأخيرة وصولًا فرديًا متقطعًا، حيث تمكن العديد من القاصرين، أغلبهم من أصول مغربية وجزائرية، من بلوغ سواحل سبتة سباحة، فيما تم تسجيل حالتين لقاصرين من أصل فلسطيني.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة الفارو دي سبتة بأن السلطات المغربية أوقفت 156 مهاجرًا كانوا بصدد محاولة عبور الحدود، نصفهم تقريبًا من القاصرين، وقد تم توجيههم إلى مركز استقبال بمدينة مرتيل.

من جهته، حذر رئيس الحكومة المحلية خوان خيسوس فيفاس من تفاقم الوضع الإنساني والاجتماعي في سبتة، مؤكدًا أن المدينة تجاوزت منذ فترة طويلة حدود إمكانياتها، مشددًا على أن “هذا الملف لم يعد محليًا بل أصبح قضية دولة”، داعيًا إلى تسريع تنفيذ خطة نقل 4400 قاصر من سبتة وجزر الكناري إلى باقي الأقاليم، وهي الخطة المرتقب الشروع فيها يوم 28 غشت المقبل.

وأكدت حكومة المدينة أنها لا تسعى لإثارة القلق، لكنها تعتبر أن الوضع أصبح حرجًا ويستدعي تدخلاً فوريًا، مشددة على رسالة واضحة: “لا تتركونا نواجه هذا التحدي وحدنا”.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.