توقيف زعيم عصابة “لوس لوبوس” بفضل تنسيق استخباراتي مغربي–إسباني

العرائش نيوز: متابعة

في عملية أمنية محكمة تؤكد قوة التنسيق بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، تمكّنت السلطات من توقيف الإكوادوري ويلمر شافاريا، الملقب بـ “بيبو”، زعيم منظمة “لوس لوبوس” الإجرامية، وذلك فور وصوله إلى مدينة مالقة الإسبانية قادماً من المغرب، في واحدة من أبرز الضربات الموجهة للجريمة المنظمة الدولية خلال السنة الجارية.
وكشفت مصادر أمنية أن اعتقال “بيبو” جاء نتيجة تعاون استخباراتي وثيق ودقيق بين البلدين، تُوج بتتبع تحركاته واعتماد معلومات مشتركة مكّنت من تحديد هويته رغم استخدامه وثائق مزورة. ويُعدّ الموقوف من أخطر المطلوبين دولياً، بعدما نجح في تزوير وفاته سنة 2021، ليواصل من وراء الستار قيادة شبكته الإجرامية من داخل الأراضي الإسبانية باستخدام هويات متعددة.
وخلال فترة فراره، توسعت أنشطة منظمة “لوس لوبوس” لتصبح واحدة من أعنف وأقوى العصابات الإكوادورية، وارتبط اسمها بسلسلة من الاغتيالات الدموية وحوادث العنف المنظم، ما جعل زعيمها هدفاً رئيسياً لأجهزة الأمن في أمريكا اللاتينية وأوروبا على حد سواء.
ويأتي هذا الإنجاز ليبرز المستوى المتقدم من التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد، خصوصاً في مجال مكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، والتي تعتمد على الهويات المزيفة والتنقل بين عدة دول لعرقلة جهود الملاحقة القضائية. كما يعكس الاعتقال نجاحاً لجهود التعاون الدولي في تجفيف منابع الجريمة المنظمة وإضعاف نفوذ العصابات المتورطة في الاتجار بالمخدرات والاغتيالات وغسل الأموال.
وتنتظر “بيبو” مسطرة قضائية معقدة بالنظر إلى تعدد الجرائم المرتبطة به، فيما يُتوقع أن يشكل اعتقاله ضربة موجعة لتنظيم “لوس لوبوس”، ومرحلة جديدة في الحرب المستمرة ضد الجريمة المنظمة التي باتت تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.