اعتقال زوجين بتهمة التخلي عن طفلتهما

العرائش نيوز:

أوقفت فرقة الأجانب والحدود التابعة للمديرية العليا لإقليم الباسك، خلال شهر نونبر الماضي، زوجين مغربيين بتهمة التخلي المتعمّد عن طفلتهما، في قضية جديدة تسلط الضوء على ظاهرة مقلقة سبق للعرائش نيوز أن تناولتها بتفصيل في مقالة صادرة بتاريخ 12 نونبر الماضي تحت عنوان: “أبناء في إسبانيا وآباء في المغرب.. الوجه الخفي لهجرة القاصرين – إيراسموس(MENAS–Erasmus)، والتي كشفت حينها عن تنامي هذا السلوك الخطير وسط بعض الأسر.

وتعود وقائع هذا الملف الأخير إلى فبراير الماضي حين سافر الوالدان مع ابنتهما القاصر على متن حافلة بين غرناطة وبلباو، قبل أن يتركاها وحيدة أثناء الرحلة. وعند وصولها إلى بلباو، وجدت الطفلة نفسها دون أي إشراف أو مرافقة، فلجأت إلى خدمات الرعاية الاجتماعية التي فعّلت بروتوكولات حماية الطفولة ونقلتها إلى مركز إيواء القاصرين تحت إشراف الجهات المختصة. وتبين من خلال التحقيقات أن هذه الواقعة ليست معزولة، إذ سبق للأبوين أن تخلّيا بالطريقة نفسها عن ابنها الأكبر عندما كان قاصرا، ما يعكس نمطا متكررا وخطيرا من الإهمال الأسري.

وفي أواخر نونبر، تلقت الشرطة بلاغا بزيارة مفاجئة من الوالدين للطفلة داخل المركز، ليتضح أنهما يخططان للعودة إلى المغرب. وبناء على ذلك، نفذت المصالح الأمنية عملية توقيف في مطار “لويّو” قبيل صعودهما إلى الطائرة. وقد أُحيلا بعد ذلك على القضاء المختص ونيابة القاصرين، اللذين قرّرا متابعتهما في حالة سراح، فيما أعيد وضع الطفلة تحت رعاية الخدمات الاجتماعية.

وتشير السلطات الإسبانية إلى تزايد حالات التخلي المتعمّد عن القاصرين في السنوات الأخيرة، خصوصا بين الأطفال الأجانب الذين يجدون أنفسهم دون دعم عائلي، وهو ما يزيد من مخاطر تعرضهم للاستغلال أو الضياع. وتؤكد أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية وخدمات الرعاية الاجتماعية يظل ضروريا لضمان الحماية الفورية لهؤلاء الأطفال ورصد الحالات المتشابهة قبل تفاقمها.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على ما نشرته العرائش نيوز في تقريرها السابق حول “الهجرة الخفية للقاصرين”، كاشفة الخلفيات المعقدة التي تدفع بعض الأسر إلى التخلي عن أبنائها داخل إسبانيا بحثا عن طرق ملتوية لتحقيق الاستقرار.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.