استغلال مقر جمعية لذوي الاحتياجات الخاصة بالعرائش لتخزين الحشيش تُفجّر تحقيقات أمنية متشعبة

العرائش نيوز:

في سياق متابعتها للملف، علمت العرائش نيوز من مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية بمدينة العرائش، التابعة لولاية أمن تطوان، باشرت تحقيقاً معمقاً بخصوص المستجدات المرتبطة بقضية ضبط نحو طن ونصف من مخدر الحشيش داخل مقر جمعية تُعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة. وقد كشفت المعطيات الأولية أن فرقة فلكلورية لـ“الدقة المراكشية” كانت تتردد على المقر في مناسبات متعددة عبر سيارة خاصة، وسط شبهات حول استغلال تنقلات هذه الفرقة لتمويه السدود الأمنية وتهريب المخدرات بين طنجة والعرائش.
وأكدت نفس المصادر توقيف عدد من عناصر هذه الفرقة الموسيقية، إلى جانب 11 شخصاً آخرين على صلة بالقضية، فضلاً عن حجز سيارة بيضاء من نوع “فيات” كانت مركونة داخل فضاء الجمعية. وتواصل الأجهزة المختصة تحقيقاتها لتحديد جميع الامتدادات المحتملة للشبكة المتورطة.
وبخصوص الوضعية القانونية للمقر الذي جرى فيه الحجز، تفيد المعطيات بأن جمعية “فهمني” تستغل محلاً عبارة عن “كراج” بزنقة ابن جروم بموجب عقد كراء باسم ممثلها القانوني (ع.ع). كما كان المقر موضوع عدة شكايات خلال يناير 2025، حيث سبق لصاحب المحل أن أبلغ الأمن بتوافد أشخاص غرباء لا علاقة لهم بفئة الأشخاص في وضعية إعاقة، من بينهم من ادعى الانتماء إلى “فرقة موسيقية”. كما اشتكى الجيران آنذاك من ضجيج وصخب الموسيقى وانبعاث روائح كريهة، ما دفع النيابة العامة إلى إصدار أوامر بفتح بحث حول تلك الوقائع.
وكانت العرائش قد شهدت، السبت الماضي، عملية أمنية نوعية مكنت من كشف فضيحة تتعلق باستعمال مقر جمعية “فهمني” في تخزين كمية كبيرة من المخدرات كانت موجهة للنقل نحو وجهة غير معروفة. وتأسست هذه الجمعية سنة 2013، غير أنها عرفت خلال السنوات الأخيرة اضطرابات تنظيمية وإدارية انعكست سلباً على مستوى أدائها.
ووفق التحريات ذاتها، تمكنت المصالح الأمنية من ضبط أكثر من 25 رزمة من الحشيش داخل المقر، كانت معدّة للتخزين في انتظار عملية النقل، إلى جانب توقيف خمسة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالشبكة الإجرامية التي تقف وراء العملية، إضافة إلى حجز سيارة أخرى يشتبه في استخدامها لنقل المواد المحظورة.
وتشير نتائج التحقيقات الأولية إلى أن المقر، الذي يفترض أن يُخصص لخدمة قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، تحول خلال الفترة الماضية إلى “منطقة آمنة” لإخفاء الشحنات بعيداً عن أعين السلطات، مستغلاً حالة الفراغ التنظيمي التي عرفتها الجمعية خلال الشهور الأخيرة، مما سهّل اختراقها من طرف جهات ترتبط بأنشطة إجرامية منظمة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.