من يقف وراء إقصاء التعليم الأصيل بالقصر الكبير في خرق صريح للقانون؟

العرائش نيوز:

يثير قرار إداري حديث بمدينة القصر الكبير موجة واسعة من الاستياء في أوساط المهتمين بالشأن التربوي، بعدما أقدمت مديرة ثانوية وادي المخازن للتعليم الأصيل، التابعة للمديرية الإقليمية بالعرائش – أكاديمية طنجة تطوان الحسيمة، على تغيير اسم المؤسسة إلى “الثانوية التأهيلية وادي المخازن”، مع ما رافق ذلك من حذف لمسلك التعليم الأصيل الذي عُرفت به المؤسسة لعقود طويلة.
ويأتي هذا الإجراء في وقت يؤكد فيه القانون الإطار رقم 57.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، على أن التعليم الأصيل يُعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة التعليم المدرسي، مع الدعوة الصريحة إلى تعزيزه في إطار تنويع العرض التربوي، وهو التوجه نفسه الذي كرسه قانون التعليم المدرسي رقم 21.59.
وتُعد ثانوية وادي المخازن للتعليم الأصيل من المؤسسات التعليمية العريقة بمدينة القصر الكبير، إذ ساهمت على مدى سنوات طويلة في تكوين أجيال من الأطر والكفاءات التي التحقت بمختلف القطاعات الحكومية والإدارية، ما يجعل المساس بهويتها التربوية قرارًا يطرح أكثر من علامة استفهام.
وقد قوبل هذا السلوك الإداري باستنكارات واسعة من قبل متتبعين وفاعلين في الحقل التعليمي، الذين اعتبروا الخطوة خرقًا واضحًا للمقتضيات القانونية، وتراجعًا غير مبرر عن خيار دستوري وقانوني يروم تثمين التعليم الأصيل والنهوض به، بدل تقليصه أو إفراغه من مضمونه.
وفي هذا السياق، تتعالى التساؤلات حول الجهة التي اتخذت هذا القرار “المفجع”، وحول الأسس القانونية التي استند إليها، خاصة وأن المنطق السليم يقتضي تعزيز مسلك التعليم الأصيل وتوسيعه استجابة لحاجيات المدينة، انسجامًا مع ما هو معمول به في باقي أكاديميات المملكة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل ستتدخل الوزارة الوصية لإعادة الأمور إلى نصابها، وتفعيل مقتضيات القانون ذات الصلة بالتعليم الأصيل؟ أم أن هذا القرار سيمر دون محاسبة، في صمت قد يُفهم على أنه تواطؤ أو تساهل مع خرق القانون؟

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.