هيئة حقوقية تحذر من خطر انهيار منازل بالمدينة القديمة للعرائش وتطالب السلطات بالتحرك العاجل

العرائش نيوز:

دقت الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان بالعرائش ناقوس الخطر، محذرة من وجود بؤر سكنية مهددة بالانهيار في قلب المدينة القديمة، وذلك في أعقاب الفاجعة التي عرفتها مدينة فاس قبل أيام، والتي أودت بحياة 22 شخصاً وأسفرت عن إصابة 16 آخرين.

وأكدت الهيئة، في بلاغ صحفي صادر عنها يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، أنها قامت بمعاينة ميدانية بتاريخ 12 دجنبر الجاري، خلصت من خلالها إلى تحديد 16 منطقة خطرة تقع ضمن أزقة المدينة القديمة للعرائش، وهي: الديوان السفلي، درب العسارة، درب ارزامي، درب الموثوق، درب عقبة الحمام، درب ابن الطاهر، درب الجامع، درب الزاوية المصباحية، درب الصغير، درب الصدر الأعظم، درب العسري، درب الداح، درب الشرفاء، درب الصبيحي، درب اگناوة، ودرب الحارثي.

وسعياً إلى “تجنب مدينتنا فاجعة كفاجعة فاس”، كما ورد في نص البلاغ، قامت الهيئة، بتوجيه سلسلة من المراسلات الرسمية والعاجلة إلى المسؤولين على أعلى المستويات. وجّهت رسالة إلى السيدة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بتاريخ 15 دجنبر، طالبتها فيها بـ”التسريع في إنزال الإجراءات والتدابير لحماية أرواح المواطنات والمواطنين”.

كما عممت الهيئة ذات التحذير على السيد وزير الداخلية، والسيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، والسيد عامل إقليم العرائش، مرفقاً بالصور التوضيحية للمباني المهددة. ووجهت رسالة خاصة إلى السيد رئيس جماعة العرائش، مؤكدة على مسؤوليته القانونية المباشرة، استناداً إلى المادة 100 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية رقم 113.14، التي تخول لرئيس الجماعة صلاحية مراقبة المباني الآيلة للسقوط واتخاذ القرارات الإدارية اللازمة.

واستندت الهيئة في مطالبها أيضاً إلى الفصل 31 من دستور المملكة، الذي يلزم الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية “بتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في السكن اللائق”.

يأتي هذا التحذير الحقوقي في سياق ظاهرة متكررة في العديد من المدن المغربية العتيقة، حيث تعاني العديد من المساكن من الشيخوخة وعدم الصيانة، مما يجعلها عرضة للانهيار، خاصة في فصل الشتاء مع توالي التساقطات المطرية. وتُعيد الفاجعة الأخيرة في فاس، وما تلاها من تحذيرات في العرائش، إثارة الجدل حول استراتيجيات إعادة تأهيل المدن العتيقة وسبل حماية سكانها من المخاطر التي تتهدد سلامتهم.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.