تعيين مثير للجدل وصراعات ‘تكسير العظام’… أزمات الوكالة الحضرية بالعرائش تتفاقم

العرائش نيوز:

في الوقت الذي صادق فيه المجلس الحكومي يوم الخميس الماضي على تعيين مديرة للوكالة الحضرية بالخميسات، قرر مسؤولون داخل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة – ضِدا على المساطر القانونية المتوخاة للحكامة واحترام التراتبية الإدارية – تمديد سياسة الارتجال “البريكولاج” بالوكالة الحضرية العرائش-وزان.

هذه الإدارة التي أُحيل مديرها على التقاعد منذ قرابة سنة، وبعد مُنح عملية تسييرها إلى مديرة الوكالة الحضرية بطنجة لتصبح مديرة وكالة العرائش بالنيابة، وهي تجربة أثبتت فشلها بعد أن تعطل إخراج تصميم التهيئة العمراني لمدينة العرائش، بسبب رفض المديرة بالنيابة التوقيع عليه لعدم إلمامها بتفاصيله.

كما أكدت مصادر من الداخل عدم رغبة مديرة الوكالة الحضرية بطنجة في التعامل مع أسماء داخل وكالة العرائش. واليوم، يتم تعيين “الخليل بلكامل” مكلفا بتسيير الوكالة خارج منطق المباراة والكفاءة والجدارة، مما أثار العديد من التساؤلات حول قدرة الوافد الجديد على حل ملف تصميم التهيئة العالق منذ سنة 2021، علاوة على الأزمات الشائكة المتعلقة بمجال العقار والتعمير بالإقليم ككل. وفي الوقت الذي تشير فيه مصادر إلى أن السيد الخليل بلكامل – المُكلف بتسيير الوكالة الحضرية العرائش-وزان – حديث العهد بالوظيفة العمومية، حيث كانت تجربته الأولى التي خاضها بديوان المنصوري قبل سنتين ونصف، وكان أول توظيف له من طرف المنصوري نفسها في منتصف 2023، ولم يسبق له تحمل أي مسؤولية حتى لو تعلق الأمر برئاسة مصلحة.

فهل سيتمكن المسؤول الجديد من التصدي وكبح عفاريت الوكالة الحضرية بالعرائش؟ هذه العفاريت التي دوخت مديرة وكالة طنجة وجعلتها تهرب من وكالة العرائش وتطلب التخلي عن تدبير أي شأن بها؟ فالوكالة الحضرية العرائش-وزان شهدت حروبا طاحنة لأزيد من تسع سنوات بين المدير السابق وثلاثة من الموظفين الكبار داخل الوكالة، حرب تكسير عظام هذه انتهت بعدم التمديد للمدير السابق.

غير أن الموظفين الثلاثة الذين شكلوا جبهة في وجه المدير السابق دخلوا اليوم في حرب طاحنة فيما بينهم، هذه الحرب عطلت مصلحة المدينة وأخرت إخراج تصميم التهيئة لخمس سنوات، كما سببت في تهميش وهجرة أطر من داخل الوكالة، ليصبح شخص يحمل تكوينا أكاديميا في الحقوق يُؤشر على الرخص التقنية المتعلقة بالتعمير ومطابقة الأبنية، في مشهد بئيس يبين حجم الاختلال الكبير الذي تعرفه هذه الإدارة. فالوكالة الحضرية العرائش-وزان فشلت في إخراج تصميم تهيئة للعرائش والقصر الكبير ووزان، ناهيك عن فضيحة تعطيل مشاريع عقارية.

كما أن هناك تخوفات كبيرة من استغلال ملف تصميم التهيئة وملف التعمير في الانتخابات المقبلة على الأبواب. كل هذا كان يتطلب قرارات حازمة من قبل الوزارة الوصية، على رأسها إعفاء المسؤولين والمتورطين في ملفات التعمير داخل الوكالة، وتعيين مسؤول ذي خبرة وكفاءة في الميدان من أجل حل الخيوط المتشابكة وإعادة عجلة التنمية للدوران داخل الإقليم.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.