العرائش نيوز:
تشهد مدينة العرائش استمرارا مقلقا في تدهور بنيتها التحتية، لا سيما على مستوى شبكة الواد الحار وتصريف المياه، حيث بلغ هذا الإشكال هذه المرة طريق بور ليكسوس، التي عرفت انهيارا جزئيا خطيرا كشف عن هشاشة الشبكات التحتية بالمنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التسربات المتواصلة للمياه العادمة، بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، أدت إلى انجراف التربة أسفل الطريق، مما تسبب في انهيار جزء من حافته وظهور حفرة عميقة تشكل خطرا حقيقيا على مستعملي الطريق. وقد سارعت الجهات المعنية إلى وضع حواجز مؤقتة لتنبيه السائقين، غير أن هذه التدابير تبقى محدودة الأثر أمام حجم الخطر القائم.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن هذا الحادث ليس معزولا، بل يندرج ضمن سلسلة من الأعطاب المتكررة التي تعرفها عدد من أحياء المدينة، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول اختلالات شبكة الواد الحار إلى تهديد مباشر للطرق والمنشآت، في ظل تقادم القنوات وغياب الصيانة الدورية والحلول الجذرية.
كما أعاد هذا الانهيار إلى الواجهة تساؤلات جدية حول جودة الأشغال المنجزة في مشاريع سابقة لإعادة تهيئة الطرق وشبكات التطهير السائل، ومدى احترامها للمعايير التقنية المعمول بها، خاصة وأن جل شوارع المدينة شهدت خلال السنوات الأخيرة حالات انهيار متكررة، حيث أصبحت العديد من البالوعات محاطة ببرك مائية، فيما ظهرت في بعض المقاطع حفر عميقة شبّهها مواطنون بـ“الآبار”.

وأمام تفاقم الوضع، لجأ بعض الفاعلين المدنيين إلى أساليب ساخرة للتنبيه إلى خطورة الوضع، في محاولة لتحسيس المسؤولين بضرورة التحرك العاجل، في ظل ما يشكله هذا التدهور من تهديد لسلامة المواطنين ومستعملي الطريق.

وفي هذا السياق، يطالب مواطنون وفعاليات محلية بتدخل فوري لإصلاح الأضرار بشكل مستعجل، وفتح تحقيق تقني لتحديد المسؤوليات، إلى جانب وضع رؤية شمولية لإعادة تأهيل شبكة الواد الحار والبنية التحتية بمدينة العرائش، بما يضمن سلامة المواطنين ويضع حدا لنزيف الاختلالات المتكررة.

