العرائش نيوز:
يبدو أن قصص العزيمة والإصرار لا تعرف الحدود، وهو ما تجسده تجربة عبد المنعم أشتيب، الشاب المغربي البالغ من العمر 20 عاما، الذي قرر المخاطرة بحياته لعبور البحر واللجوء إلى مدينة سبتة المحتلّة، بحثا عن حلم طالما راوده منذ الطفولة: الوصول إلى أعلى المستويات في عالم كرة القدم.
نشأ عبد المنعم في أحضان كرة القدم، حيث تدرّب منذ سنة 2014 في صفوف المغرب أتلتيكو تطوان، واكتسب خبرة كبيرة ومهارات متنوعة. ومع مرور السنوات، لم يغب عن ذهنه حلم الاحتراف وتحقيق إنجازات مشابهة لمثله الأعلى، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يعتبره نموذجا للانضباط والموهبة والالتزام المستمر.
تحدي البحر كان بالنسبة له تجربة استثنائية، وصفها بنفسه بأنها “لحظة صعبة”، حيث واجه تقلبات الطقس والمياه الباردة، بالإضافة إلى المخاوف النفسية التي رافقته طيلة الرحلة، غير أن شغفه بكرة القدم كان دافعه الأكبر لتحدّي الصعاب والاستمرار.
وصل عبد المنعم إلى سبتة في 12 دجنبر 2025، ويقيم منذ ذلك الحين في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI). وبالرغم من ظروف الإقامة المؤقتة، يرى الشاب في المدينة نقطة انطلاق جديدة لمسيرته الرياضية، مؤمنًا بأن الجهد والمثابرة قادران على فتح الأبواب نحو تحقيق حلمه: اللعب في أحد الأندية الإسبانية كمحترف.
اليوم، يعيش عبد المنعم مرحلة حاسمة في حياته، مرحلة يمكن وصفها بـ”أهم مباراة”، ليست على أرض الملعب فحسب، بل في مواجهة تحديات الحياة، متسلحا بعزيمته وإصراره، مع يقين راسخ بأن أي عقبة يمكن التغلب عليها عندما يكون الحلم حقيقيا والإرادة قوية.
