“أمنيستي” تحذر من الخطاب العنصري وتدعوا أوروبا لرفض منطق “الغزو” والتضامن الإنساني في إدارة أزمة سبتة

العرائش نيوز:

في تداخل صريح لمنع الانزلاق الدبلوماسي والحقوقي، دعت منظمة العفو الدولية “أمنيستي” الدول الأوروبية وقيادات الاتحاد إلى تغليب المعايير الإنسانية والتضامن في التعامل مع موجات الهجرة المكثفة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة، محذرة من استغلال التطورات الميدانية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة أو شرعنة سياسات الترحيل والتضييق على الحدود.

ورفضت المنظمة حقوقياً وثائقياً المصطلحات العنصرية والشعبوية الصادرة عن بعض التكتلات السياسية والدولية التي وصفت ما حدث بـ “الغزو”، مؤكدة أن المشاهد الدرامية القادمة من حدود سبتة والمآسي المسجلة هي النتيجة الطبيعية لإصرار أوروبا على غلق منافذها بدلاً من فتح مسارات آمنة ومنتظمة للجوء.

وقبيل عقد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي اجتماعات استثنائية لمناقشة تداعيات الوضع في سبتة، حثت “أمنيستي” سلطات مدريد والرباط على تحمل مسؤولياتهما الأخلاقية والقانونية في إدارة الحدود بما يضمن أمن وسلامة الفارين.

وشددت المنظمة على ضرورة التزام الجانبين الإسباني والمغربي بالنقاط الاستراتيجية التالية:

  • ضمان حق اللجوء: إتاحة المساطر القانونية للراغبين في التقدم بطلبات حماية دون تمييز.

  • حظر الإعادة القسرية: الامتناع التام عن عمليات “الطرد الجماعي” والمباشر على الحدود، باعتبارها خرقاً صريحاً للقوانين الدولية.

  • الاستجابة الإنسانية العاجلة: توفير الرعاية الطبية والإغاثية الفورية، وحماية الحق في الحياة بغض النظر عن طريقة الوصول.

وفي تصريح رسمي، أكدت دينوشيكا ديساناياكي، نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في أوروبا، أن الرد الأولي لبعض الحكومات الأوروبية كان “مقلقاً وخطيراً”، مسجلة أسفها لفقدان ما لا يقل عن 72 شخصاً لحياتهم أثناء محاولة الوصول إلى القارة.

وحذرت ديساناياكي من توظيف هذه الأحداث لتمرير أجندات تمنح الأولوية للترحيل والإبعاد القسري، مفندة المزاعم التي ربطت تدفق المهاجرين ببرامج تسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين في إسبانيا، واصفة تلك الادعاءات بـ “المحاولة المخزية لبث الخوف والهستيريا”، ومؤكدة أن برامج التسوية الاستثنائية أداة كفيلة بحماية حقوق الإنسان وليست مسبباً للتنافس Border Surge.

واختتمت المنظمة بيانها بالتشديد على استمرار فرقها الميدانية والحقوقية في رصد وتوثيق أي تجاوزات أو استخدام مفرط للقوة على الحدود، صوناً للكرامة الإنسانية وسيادة القانون الدولي.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.