بعد اجتماعه بالفلاحين المتضررين باللوكوس والغرب “البواري” يطلق برنامجا لاستدراك الموسم الفلاحي
العرائش نيوز:
في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية الرامية إلى دعم المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مناطق شمال وغرب المملكة، عقد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اجتماعا موسعا صباح الجمعة الماضي بالقنيطرة مع فلاحي إقليمي القنيطرة والعرائش وممثلي الجمعيات المهنية العاملة في القطاع.
وخصص الاجتماع، الذي حضره الكاتب العام للوزارة وعدد من المديرين المركزيين، لتدارس تداعيات الفيضانات التي اجتاحت مئات الهكتارات بمنطقتي الغرب واللوكوس، والوقوف على حجم الخسائر المسجلة في الزراعات والبنيات التحتية والقطيع. وكشفت المعطيات المقدمة خلال اللقاء أن الفيضانات ألحقت أضرارا جسيمة بنحو 85 ألف هكتار بمنطقة الغرب و20 ألف هكتار باللوكوس، إضافة إلى الخسائر التي طالت قنوات الري والبنيات الهيدروفلاحية والمسالك القروية نتيجة الضغط المائي القوي.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أن هذا اللقاء يندرج في إطار تنفيذ التدابير الخاصة بالقطاع الفلاحي ضمن برنامج الحكومة لدعم ومواكبة المتضررين، مشددا على ضرورة استدراك الموسم الفلاحي عبر وضع خطة استعجالية تركز على ثلاثة محاور رئيسية: دعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع، وإطلاق برنامج لدعم الزراعات الربيعية، وإعادة تأهيل البنيات التحتية الهيدروفلاحية المتضررة.
وفي نفس السياق، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، أشرف الوزير على انطلاق عملية توزيع الأعلاف على مربي الماشية بالمناطق المتضررة. وأوضح المسؤولون أن مصالح الوزارة تفاعلت فورا عقب الفيضانات بتنسيق مع السلطات المحلية، حيث تم الشروع في توزيع الشطر الأول من الأعلاف البالغ 37 ألفا و500 قنطار، منها 16 ألفا و250 قنطارا من الشعير المخصص للأغنام والماعز، و21 ألفا و250 قنطارا من العلف المركب للأبقار.
وبخصوص سير عملية التوزيع، أوضح المسؤولون أن الكمية الموزعة إلى حدود اليوم بلغت أكثر من 7 آلاف و600 قنطار لفائدة حوالي 5 آلاف و160 مستفيدا. ونفوا ما يروج بشأن وجود انتقائية في التوزيع، مؤكدين أن العملية تتم بتنسيق كامل مع السلطات المحلية عبر محاضر رسمية ولوائح اسمية للفلاحين المتضررين، مع اعتماد مقاربة عادلة تراعي الأولوية للمناطق والفئات الأكثر تضررا.
من جهته، أوضح المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب أن استهداف مربي الماشية شمل جميع الجماعات المتضررة، غير أن صعوبة الوصول إلى بعض الدواوير المحاصرة بارتفاع منسوب المياه أخر عملية التوزيع، قبل أن تستأنف تدريجيا فور تحسن الظروف، باستخدام الشاحنات والزوارق المطاطية والجرارات والعربات التي وفرها مختلف المتدخلين.
وأكدت الوزارة أن وتيرة التوزيع سترتفع تدريجيا خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع انخفاض منسوب المياه وفتح المسالك، مع العمل على زيادة الكميات المخصصة في الأشطر المقبلة، لضمان استفادة جميع مربي الماشية المتضررين، في إطار العدالة والشفافية، وحفاظا على القطيع خلال هذه الظرفية الاستثنائية.
