العرائش نيوز:
أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع العرائش – بيانًا تنديديًا عقب قرار منع الوقفة الاحتجاجية السلمية التي كانت دعت إليها الجبهة المغربية لمناهضة التطبيع، والمقرر تنظيمها يوم الثلاثاء 3 مارس 2026 بمدينة العرائش، تضامنًا مع الشعب الإيراني.
وعبّرت الجمعية عن استنكارها الشديد لقرار المنع، معتبرةً إياه تضييقًا غير مبرر على الحق في التظاهر السلمي، الذي يكفله الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان. وأكدت أن منع وقفة ذات طابع سلمي وحضاري يعكس، بحسب تعبيرها، توجهًا مقلقًا نحو تقييد الحريات العامة والتضييق على حرية التعبير.
كما انتقد البيان ما وصفه بـ”عسكرة” ساحات مدينة العرائش، مشيرًا إلى الانتشار الأمني المكثف الذي رافق موعد الوقفة، والذي اعتبرته الجمعية تكريسًا لمقاربة أمنية في التعاطي مع مبادرات مدنية سلمية، في مشهد لا ينسجم مع مبادئ دولة الحق والقانون.
وأوضح الفرع أن الدعوة إلى الوقفة جاءت للتعبير عن تضامن إنساني مع الشعب الإيراني في مواجهة التحديات التي يمر بها، والتأكيد على حق الشعوب في السيادة والكرامة ورفض التدخلات الخارجية، معتبرًا أن هذه المواقف تنسجم مع ثوابته في مناصرة القضايا العادلة.
وأكدت الجمعية أن أشكالها النضالية كانت وستظل سلمية ومسؤولة، محمّلةً الجهات التي أصدرت قرار المنع كامل المسؤولية عن تداعياته، ومعتبرة أن مثل هذه القرارات لا تخدم مناخ الثقة ولا تعزز المسار الديمقراطي.
وفي ختام بيانها، جدّدت الجمعية تنديدها بقرار المنع واعتبرته مساسًا خطيرًا بالحقوق والحريات، كما استنكرت تسخير المقاربة الأمنية لقمع مبادرات مدنية سلمية، مؤكدة تمسكها بحقها المشروع في التعبير والاحتجاج السلمي، وداعية مختلف الهيئات الحقوقية والديمقراطية إلى التضامن دفاعًا عن حرية التعبير والتظاهر، مشددة على أن التضامن مع الشعوب ليس جريمة، وأن الحق في التعبير حق أصيل لا يقبل المصادرة.
