العرائش نيوز:
قضت محكمة الاستئناف بطنجة، زوال يوم الأربعاء 5 مارس الجاري، بحكمها في القضية المثيرة للجدل، والتي تشكل سابقة في تاريخ تدبير المجلس الجماعي للعرائش، بعد أن تقدم مستشار جماعي بدعوى قضائية ضد نائبة رئيس الجماعة، في قضية تتعلق بالتشهير. وكان المستشار قد اتهم النائبة بنشر مجموعة من التدوينات على صفحتها، تضمنت طعنًا في عرضه، وتوجيه عبارات السب والقذف في حقه وحق أسرته. وهذه الممارسات جرمتها محكمة الاستئناف، حيث قضت في حق النائبة بـالسجن الموقوف التنفيذ والغرامة المالية.
وعن تفاصيل الحكم فقد قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم في مبدئه مع تعديله بجعل العقوبة الحبسية المحكوم بها على المتهمة موقوفة التنفيذ وبرفع مبلغ الغرامة الى 10.000 درهم وتحميلها الصائر والاكراه في الادنى.
وفي اتصال مع المطالب بالحق المدني السيد محمد هلال أكد على أنه مطمئن لقرار المحكمة الذي أكد ادانة المتهمة من أجل الأفعال المنسوبة اليها، أي أن الافعال التي توبعت من أجلها ثابتة في حقها، وأن تعديل الحكم انصب على العقوبة الحبسية التي كانت أربعة أشهر حبسا نافذة في شهرين اثنين وموقوفة في الباقي، وقضت محكمة الاستئناف بجعلها موقوفة، أي أربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، كما قضت محكمة الاستئناف برفع الغرامة من 500 درهم الى 10.000 درهم، بينما بقي التعويض المدني المحكوم به ابتدائيا على حاله، أي 40.000 درهم ولم يطله أي تغيير.
وأضاف السيد هلال أن الدعوى العمومية من اختصاص السيد وكيل الملك والسيد الوكيل العام للملك، وبالتالي فإن ما يهمه هو قرار الادانة الذي أكدته محكمة الاستئناف، ولا تعليق له على جعل العقوبة الحبسية موقوفة، كما أن غايته من اللجوء الى القضاء ليست الانتقام وإنما وضع حد لحملة التشهير الشرسة التي تعرض لها، والسعي الى الانصاف ووضع الأمور في نصابها الصحيح، إيمانا منه بأن العدالة هي الطريق الأمثل لحفظ الحقوق، وأعرب عن ارتياحه للحكم الذي أحق الحق وأوصل رسالة مفادها أن القانون هو الإطار الذي يحتكم إليه الجميع، وأن العدالة لابد أن تأخذ مجراها.
