الرياضة في رمضان بين الفائدة والخطر: متى يجب أن تتمرن؟

العرائش نيوز:

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتغير عادات الحياة اليومية لدى الكثيرين، خاصة فيما يتعلق بمواعيد الأكل والنوم والنشاط البدني. ويطرح العديد من الصائمين، خصوصا ممن اعتادوا ممارسة الرياضة بانتظام، سؤالا مهما: هل من الأفضل ممارسة الرياضة في رمضان صباحا أم مساء؟

ويؤكد مختصون في الصحة والتغذية أن ممارسة الرياضة خلال شهر الصيام تبقى ممكنة ومفيدة، شريطة احترام بعض القواعد الأساسية التي تراعي خصوصية الصيام وتجنب إرهاق الجسم أو تعريضه للجفاف.

الرياضة صباحا… خيار غير مفضل:

لا ينصح الخبراء بممارسة الرياضة في ساعات الصباح الأولى أو خلال بداية النهار في رمضان، لأن الجسم يكون في حالة صيام طويلة دون طعام أو ماء، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف الطاقة بشكل سريع. كما أن انخفاض مخزون السكر في الجسم قد يدفع العضلات إلى استهلاك البروتينات كمصدر للطاقة، وهو ما قد يسبب ضعفًا في الأنسجة العضلية ويزيد من خطر التعب والإصابات.

إضافة إلى ذلك، فإن ممارسة الرياضة خلال النهار قد تزيد من فقدان السوائل، خصوصًا في الأيام الحارة، ما يرفع احتمال التعرض للجفاف والإرهاق.

المساء… الوقت الأنسب لممارسة الرياضة:

في المقابل، يرى المختصون أن الفترة المسائية تعد الأفضل لممارسة النشاط البدني خلال شهر رمضان. ويمكن اختيار أحد توقيتين مناسبين:

  • قبل الإفطار بساعة تقريبا، حيث يمكن ممارسة تمارين خفيفة أو معتدلة، ليتمكن الجسم مباشرة بعد الإفطار من تعويض السوائل والطاقة.
  • بعد الإفطار بساعتين تقريبا، وهو الوقت الذي يسمح للجسم بإتمام عملية الهضم واستعادة جزء من طاقته، مما يجعل التمرين أكثر راحة وأمانا.

تخفيف شدة التمارين خلال رمضان:

خلال شهر الصيام، من الأفضل تقليل شدة التمارين الرياضية مقارنة بالأيام العادية. فالهدف ليس تحقيق أداء رياضي مرتفع، بل الحفاظ على النشاط البدني والصحة العامة.

وينصح بالتركيز على أنشطة معتدلة مثل المشي السريع، تمارين اللياقة الخفيفة، أو تمارين التمدد، مع تجنب التمارين العنيفة أو المجهود المفرط.

الماء… عنصر أساسي لتعويض السوائل:

يبقى شرب الماء بكميات كافية بين الإفطار والسحور أمرا ضروريا للحفاظ على توازن الجسم، خاصة لمن يمارسون الرياضة. وينصح بتوزيع شرب الماء على فترات متفرقة بدل تناوله دفعة واحدة، مع تجنب المشروبات المنبهة التي قد تزيد من فقدان السوائل.

غذاء متوازن ونوم كاف:

يلعب النظام الغذائي دورا مهما في دعم النشاط البدني خلال رمضان. لذلك ينصح بتناول وجبات متوازنة غنية بالخضروات والفواكه والبروتينات، مع التقليل من الأطعمة الدسمة أو الغنية بالسكريات.

كما تبقى وجبة السحور ضرورية لتزويد الجسم بالطاقة خلال ساعات الصيام، في حين يساعد النوم الكافي على استعادة النشاط والحفاظ على التوازن الجسدي.

الاستماع إلى إشارات الجسم:

ويؤكد المختصون على ضرورة الانتباه إلى إشارات الجسم أثناء التمرين، مثل الشعور بالدوخة أو الإرهاق الشديد أو آلام عضلية غير معتادة، حيث ينبغي التوقف فورا عن التمرين في حال ظهور هذه الأعراض.

وفي المحصلة، تبقى ممارسة الرياضة في المساء خلال شهر رمضان الخيار الأكثر أمانا وصحة، لأنها تتيح للجسم تعويض الطاقة والسوائل بسرعة، ما يساعد على الحفاظ على اللياقة البدنية دون التأثير سلبا على صحة الصائم.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.