الرميد: تجريم الإفطار العلني ضرورة لحماية السلم المجتمعي واحترام شعائر رمضان

العرائش نيوز :

أكد مصطفى الرميد، وزير الدولة ووزير العدل السابق، أن الدعوات المطالِبة بإلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي، الذي يجرم الإفطار العلني خلال شهر رمضان، لا تستند إلى طرح قانوني رصين، بل تعكس—حسب تعبيره—مواقف ذات خلفيات نفسية تجاه الدين وشعائره.
وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها يوم الخميس 19 مارس 2026 عبر حسابه على موقع Facebook، أن مقتضيات هذا الفصل لا تطال غير المسلمين، كما لا تشمل المسلمين الذين يفطرون في الخفاء أو لأسباب شرعية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منه هو صون مشاعر عموم المواطنين والحفاظ على الانسجام المجتمعي، من خلال الحد من مظاهر الإفطار العلني التي قد تُثير الاستفزاز أو التوتر.
وأضاف المسؤول الحكومي السابق أن الحديث عن تعارض هذا النص القانوني مع الحريات الفردية يبقى غير دقيق، موضحًا أن الحرية لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للمساس بثوابت المجتمع أو استفزاز مشاعره، خاصة خلال شهر رمضان الذي يحظى بمكانة دينية خاصة.
كما أبرز أن مبدأ احترام الشعائر الدينية يجد سنده في القيم الدينية والمواثيق الدولية على حد سواء، حيث تسمح هذه الأخيرة للدول بوضع قيود على بعض الممارسات متى كانت ضرورية للحفاظ على النظام العام والسلم الاجتماعي.
وأشار الرميد إلى أن التعايش داخل المجتمع المغربي يقوم على نوع من التوافق الجماعي حول احترام الخصوصيات الدينية، لافتًا إلى أن عددًا من غير المسلمين يبدون بدورهم احترامًا لهذه الخصوصية من خلال تجنب الإفطار العلني، بل والمشاركة أحيانًا في أجواء الصيام تعبيرًا عن روح التآلف.
وختم الرميد بالتأكيد على أن الفصل 222 يندرج ضمن منظومة قانونية تهدف إلى حماية التوازن المجتمعي، معتبرًا أن الإفطار العلني دون مبرر خلال رمضان لا يمكن تصنيفه ضمن الحريات الفردية، بل يُعد سلوكًا استفزازيًا قد يهدد السلم الاجتماعي.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.