القصر الكبير تحتضن ندوة وطنية حول مستجدات قانون المسطرة المدنية وضمانات حقوق المتقاضين

العرائش نيوز :

يستعد المركز الوطني للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية بالقصر الكبير، بشراكة مع مجلة «محاكمة»، لتنظيم ندوة وطنية حول موضوع “مستجدات قانون المسطرة المدنية وضمانات حقوق المتقاضين”، وذلك يوم السبت 07 نونبر 2026، ابتداءً من الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، بالقاعة الكبرى المجاورة لمقر جماعة القصر الكبير.
وتأتي هذه الندوة في سياق دخول القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية حيز التنفيذ بتاريخ 24 غشت 2026، وما يطرحه من مستجدات وتحديات على مستوى الممارسة القضائية، حيث يهدف اللقاء إلى فتح نقاش علمي وقانوني حول مدى قدرة المقتضيات الجديدة على تحقيق التوازن بين النجاعة القضائية وضمانات حقوق المتقاضين.
وسيتناول المشاركون أبرز المستجدات التي جاء بها القانون، من بينها التقاضي الإلكتروني، ومؤسسة قاضي التنفيذ، والصلح والوساطة، ودور القاضي في تدبير الدعوى، وضمانات حق الدفاع، فضلاً عن الإشكالات العملية التي قد يطرحها التطبيق الأولي للمقتضيات الجديدة، والسبل الكفيلة بتجاوزها.
وسيؤطر أشغال هذه الندوة نخبة من الأكاديميين والمهنيين في مجال القانون والقضاء، ويتعلق الأمر بكل من الدكتورة لبنى فريالي، نائبة الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف التجارية بطنجة، والدكتور عزالدين الماحي، المحامي العام بمحكمة النقض ورئيس قطب التكوين برئاسة النيابة العامة، والدكتور مصطفى بونجة، المحامي بهيئة طنجة ورئيس المركز المغربي للتحكيم ومنازعات الأعمال، إلى جانب الدكتور محمد المنصوري، المستشار بمحكمة الاستئناف بتطوان ورئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بتطوان.
كما ستتخلل هذه التظاهرة العلمية فقرة لتوقيع كتاب “الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية وفق القانون 58.25″، لمؤلفه الدكتور عبد الكريم الطالب، العميد السابق لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش.
وتكتسي هذه الندوة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة المحورية التي تحتلها المسطرة المدنية داخل المنظومة القانونية والقضائية، باعتبارها الإطار الإجرائي الذي يضمن حماية الحقوق أمام القضاء، وينظم مختلف مراحل التقاضي، من تحديد الاختصاص والتبليغ وآجال الطعن، إلى سير الدعوى وتنفيذ الأحكام.
كما يرتبط إصلاح قانون المسطرة المدنية بشكل مباشر بضمانات المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها الحق في التقاضي والدفاع، والحصول على أحكام داخل آجال معقولة وضمان تنفيذها، بما يعزز جودة العدالة ويرسخ ثقة المتقاضين في المؤسسة القضائية، فضلاً عن تكريس الأمن القانوني والقضائي.
ويشار إلى أن المركز الوطني للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية بالقصر الكبير دأب، منذ تأسيسه سنة 2019، على تنظيم لقاءات وندوات علمية تهم مختلف القضايا القانونية والقضائية، من بينها ندوة حول مشروع قانون المسطرة المدنية في 12 أكتوبر 2024، إلى جانب لقاءات أخرى تناولت المسطرة الجنائية والعقوبات البديلة، وتوثيق التصرفات العقارية، والقانون الجبائي، ودور القضاء في تطوير القانون، وعلاقة القضاء بالاستثمار.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.