العرائش نيوز:
مع إعلان وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن إطلاق مشروع سككي جديد يربط بين مدن شمال المغرب، ضمن استراتيجية حكومية لتوسيع شبكة النقل وتقليص الفوارق المجالية بين الجهات، عاد الجدل من جديد حول مشروع إعادة ربط مدينة العرائش بسكة الحديد.
المشروع الذي أعلن عنه الوزير يشمل إنشاء خط سككي يربط مدينة تطوان بكل من شفشاون والحسيمة وصولاً إلى الناظور، بطول يبلغ نحو 333 كيلومترًا، وبسرعة تشغيلية تصل إلى 160 كيلومترًا في الساعة، مما سيعزز التنقل ويربط المراكز الحضرية التي تشهد دينامية متزايدة.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي ضُمنت فيه برامج انتخابية سابقة على مستوى إقليم العرائش موضوع ربط المدينة بسكة الحديد من جديد، بالإضافة إلى إحداث محطة للقطار فائق السرعة بها. إلا أن هذا المشروع أصبح اليوم مسكوتًا عنه، فيما تم تأخير مشاريع أخرى على مستوى الجهة، وعلى رأسها الربط السككي بين تطوان وطنجة.
تجدر الإشارة إلى أن الربط بسكة الحديد عرفته مدينة العرائش سنة 1913، وهو المشروع الذي أشرف على إنزاله الإسبان بخط يبلغ طوله 34 كلم. وبلغت إحصائيات محطة قطار العرائش حسب “أرشيف العرائش” نقلاً عن الجريدة المحلية آنذاك (El Avisador de Larache) لسنة 1943، نقل 128 ألف راكب، و15 مليون كيلوغرام من السلع، و2000 رأس من الماشية، مما يعكس لنا مدى أهمية هذا الخط ونشاطه وحيويته. وفي سنة 1944، بلغ ثمن التذكرة ذهابًا وإيابًا بين العرائش والقصر الكبير 6 وحدات نقدية بسيطة، وتستغرق الرحلة حوالي 7 ساعات، يتوقف فيها القطار للشحن والتفريغ وتجديد الطاقة في عدة محطات، وهي كالتالي: 1- محطة الميناء، 2- المنزه، 3- سخسوخ، 4- العوامرة، 5- صمصم، 6- الكرمة، 7- القصر الكبير، 8- توصيلة الخط طنجة/فاس.
يبقى مشروع عودة سكة الحديد بالعرائش معلقا بين الوعود الانتخابية و غياب دراسة جادة حول الجدوى الاقتصادية للمشروع، وبين هذا وذاك تبقى ذكرى محطة القطار بالعرائش تداعب العديد من ابنائها بإعتبارها اشارة الى زمن كانت فيه المدينة على الخارطة
