العرائش نيوز:
فاجعة حقيقية عرفتها مدينة العرائش ليلة الأحد 19 أبريل الجاري، وتتمثل في حادثة خطيرة كان ضحيتها طفل صغير سقط داخل حفرة عبارة عن نفق يؤدي إلى قلب محركة نافورة برحبة الزرع بالمدينة.
الطفل ظل عالقًا داخل الحفرة إلى حين قدوم رجال المطافئ وإنقاذه.
مسؤولية الجماعة عن الحادثة ثابتة ولا يمكن رفعها، كونها الجهة المسؤولة عن رفع الضرر وحماية المواطن، ولا يُشترط في هذه الحالة إثبات الخطأ، بل يكفي وجود علاقة سببية بين الحادث والمرفق العمومي.
لكن في هذه الحادثة بالذات هناك مسؤولية أخرى تقع على ولي أمر هذا الطفل ومن رافقه إلى هذا المكان، فمعلوم أن نافورة رحبة الزرع ليست حديقة معدة لاستقبال الزوار، وليست مكانًا للولوج أو الجلوس، بل هي مدار يقع وسط الطريق ولا يوجد أي مسار يسمح لك بالوصول اليه، وبالتالي فإن أي دخول إلى هذه النافورة هو تخريب لملك عمومي وفعل غير حضاري بالنسبة للمارة. أما اصطحاب أطفال عبر مدار لا يحمل تسهيلات لمرور الراجلين، فهو إهمال خطير من طرف ولي الأمر يعرض هذا الطفل القاصر لخطر شديد.
إذا نحن في حادثة سقوط الطفل أمس أمام مسؤولية مزدوجة: مسؤولية الجماعة التي رفعت الحواجز عن مكان فيه أشغال جارية، مما عرض المواطن للخطر، ومسؤولية أشخاص راشدين اقتحموا مكانا غير معد لإستقبالهم، برفقة أطفال قاصرين عرضوا سلامتهم للخطر.
نعود لنؤكد أن مسؤولية الجماعة ثابتة هنا، والإهمال واقع على قسم الأشغال بالجماعة الذي اعتدنا منه الإهمال الشديد واللامسؤولية في غالب أوراشه، ولا أذل على ذلك من حفرة مشابهة في حديقة الأسود التي هي حديقة معدة لاستقبال الزوار وليست مدارًا كرحبة الزرع، ورغم التحذيرات المتكررة من هذا الخطر، فإن المسؤولين بالجماعة لم يتفاعلوا مع هذه التحذيرات إلى يومنا هذا.
هذه الحادثة هي ناقوس خطر من أجل تحمل الجماعة كامل مسؤولياتها بتأمين الفضاء العمومي وضمان سلامة الولوج إليه، كما أنها تحذير جديد للمواطن الغير المسؤول والمتهور الذي يساهم في تخريب العديد من فضاءات المدينة. مدار رحبة الزرع ليس رياضا ولا حديقة يُلَجُ إليها، وهذا الفعل يعتبر سلوك غير حضاري وتخريب للملك العام، ناهيك عن تعريض سلامة الأفراد للخطر.
