العرائش نيوز :
في إطار تعزيز الانفتاح الثقافي وتنشيط الحياة المدرسية، نظمت ثانوية المحمدية التأهيلية بالقصر الكبير، بشراكة مع نادي الفنون البصرية، يوم 20 أبريل 2026، لقاءً ثقافياً مميزاً مع الروائية والحقوقية راضية العمري، بحضور الأطر الإدارية والتربوية وتلاميذ المؤسسة، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.

وافتُتحت فعاليات اللقاء بكلمات ترحيبية، حيث أكد مدير المؤسسة، الدكتور عزيز الحساني، أن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية الانفتاح على المحيط الثقافي والاجتماعي، مبرزاً دور المدرسة في بناء شخصية متوازنة ومثقفة، وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل. من جهته، شدد منسق نادي الفنون البصرية، الأستاذ عبد السلام دخان، على أهمية الأندية التربوية في تنمية الحس الجمالي وصقل مهارات التعبير لدى المتعلمين.

كما عبرت التلميذة مروة كسيو، في كلمة بالمناسبة، عن وعي التلاميذ بأهمية الانخراط في الأنشطة الثقافية، باعتبارها رافعة أساسية لتطوير الذات وتوسيع المدارك.
وعلى المستوى المعرفي، قدم الأستاذان محمد الغرافي ومحمد اليونسي قراءتين نقديتين لتجربة المحتفى بها، سلطتا الضوء على التداخل بين مجالي القانون والأدب في أعمالها، وعلى البعد الإنساني الذي يميز كتاباتها.
من جانبها، استعرضت الدكتورة راضية العمري مسارها الأدبي والمهني، معتبرة أن الرواية تشكل فضاءً لإنتاج المعنى وإعادة بناء الوعي، حيث تتحول التجارب الفردية والاجتماعية إلى نصوص قابلة للتأمل والنقد. وأكدت أن تجربتها في المجال القانوني أسهمت في تعميق رؤيتها الإنسانية ومنحت كتاباتها بعداً نقدياً يلامس قضايا المجتمع.

وشهد اللقاء تفاعلاً لافتاً من طرف التلاميذ وفعاليات المجتمع المدني، من خلال طرح تساؤلات حول مستقبل الإبداع في ظل التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وكذا آفاق الرواية في هذا السياق المتغير.
واختُتمت التظاهرة بتكريم الدكتورة راضية العمري، في لحظة رمزية جسدت قيم الاعتراف والعرفان، في حين أكدت إدارة المؤسسة مواصلة انخراطها في تفعيل الحياة المدرسية كرافعة بيداغوجية، تسهم في تحسين التحصيل الدراسي وتعزيز الدافعية نحو التعلم، بما يدعم مسار التميز لدى المتعلمين والمتعلمات.

