نحو تنظيم مهني رائد: تأسيس هيئات حرفية إقليمية بالعرائش

العرائش نيوز:

في إطار الدينامية التي يعرفها قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب، احتضنت المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمدينة العرائش، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، حدثاً مهماً تمثل في عقد الجمعيات العامة التأسيسية لهيئتين حرفيتين إقليميتين، وهما هيئة الألبسة والإكسسوار من مواد نسيجية، وهيئة الخشب.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ مضامين القانون رقم 50.17، الذي دخل حيز التنفيذ منذ سنة 2022، ويهدف إلى تأطير وتنظيم مزاولة أنشطة قطاع حرفي يساهم بنسبة 7% في الناتج المحلي الإجمالي، ويُشغل أكثر من مليونين ونصف المليون من الحرفيين. كما استندت هذه العملية إلى الظهير الشريف رقم 1.58.376 المتعلق بحق تأسيس الجمعيات، مما يضمن الإطار القانوني اللازم لاشتغال هذه الهيئات.

أشرف على تنشيط هذه العملية كل من جمال بلعرج، المدير الإقليمي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالحسيمة، وأحمد بكور، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وقد عرف اللقاء حضوراً مميزاً لممثل السلطة المحلية، وأعضاء الغرفة بالإقليم، وأطر وموظفي المديرية، إلى جانب مشاركة نوعية لنخبة من الصانعات والصناع التقليديين بالمنطقة.

شهدت الفترة الصباحية من هذا اللقاء انتخاب أعضاء هيئة الألبسة والإكسسوار من مواد نسيجية، حيث أسفرت عملية الاقتراع عن النتائج التالية:

المكتب المسير:

· إدريس المنصوري: رئيساً
· سميرة الشاري: نائباً أول للرئيس
· أحمد العواد: نائباً ثانياً
· نور الدين الصبار: نائباً ثالثاً

أمانة المال:

· لبنى العوش: أمينة للمال
· الزهرة النادي، سعاد الوهابي، فاطمة العثماني: نواب لأمينة المال

الكتابة العامة:

· إكرام المودن: كاتبة عامة
· زكرياء اللوكوس، الغالي الخمخامي، فتيحة أركيلة: مساعدون

قائمة المستشارين: ضمت نبيلة الحراق، محمد الغزاوي، المهدي الهبز، عزيز الذهبي، مصطفى خرمان، عبد العزيز الفاسي، لطيفة بلوق، فاطمة برياس، وخديجة حماني.

أما خلال الفترة المسائية، فقد تم تنظيم انتخابات هيئة الخشب التي أسفرت عن:

· محمد الرفاسي: رئيساً
· إبراهيم بنعبيدة: نائباً أول للرئيس
· أحمد العمراني: أميناً للمال
· وحيدة عبد النبي: مساعدة لأمين المال
· محمد عبدون: كاتباً عاماً
· مولود الزهير: نائباً أول للكاتب العام
· محمد قصيبر: نائباً ثانياً
· عبد اللطيف السميري ومحمد قشيشو: مستشارين

ولا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على كونها إجراءً شكلياً، بل تُجسد نقلة نوعية في تدبير القطاع، حيث تُعد هذه الهيئات الإقليمية حلقة أساسية في بناء هرم مهني يروم تنظيم 172 حرفة مشمولة بالقانون. وقد صادقت الجمعيات العامة على النظم الأساسية للهيئتين في أجواء اتسمت بالجدية وروح المسؤولية، مع استحضار المصلحة العامة للقطاع.

ومن المتوقع أن تضطلع هذه الهيئات الجديدة بمهام محورية، تتمثل بالأساس في:

· تأطير المهنيين وتنظيم ممارساتهم بما يتوافق والمعايير الوطنية.
· تعزيز الحكامة داخل القطاع، والرفع من مستوى الخدمات المقدمة للحرفيين.
· الدفاع عن مصالح الحرفيين لدى مختلف المؤسسات، والمساهمة في بلورة استراتيجيات تطوير القطاع.
· الانخراط في مسلسل التعميم الذي تشهده أنظمة الحماية الاجتماعية، حيث سبق أن سجل أكثر من 400 ألف حرفي في السجل الوطني للصناعة التقليدية.

يأتي هذا التأسيس المحلي ليتسق مع الرؤية الوطنية الطموحة التي يقودها قطاع الصناعة التقليدية، والتي تُوجت بإحداث المجلس الوطني للصناعة التقليدية طبقاً للقانون 50.17. ويُنتظر أن تساهم هذه الهياكل التنظيمية، من خلال تمثيلها التصاعدي (محلياً، جهوياً، وطنياً)، في بلورة خارطة طريق استراتيجية ترتقي بالقطاع وتحافظ على التراث اللامادي، وتُعزز تنافسيته محلياً ودولياً.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.