معركة بالأسلحة البيضاء داخل مؤسسة استشفائية بالعرائش.. وأصوات تناشد: ‘مستشفى للعلاج لا للقتال

العرائش نيوز:

شهدت مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي للا مريم بمدينة العرائش، فجر يوم الجمعة 29 ماي 2026، حالة من الفوضى العارمة إثر اندلاع شجار عنيف بين أطراف نزاع كانوا قد وصلوا إلى القسم لتلقي العلاج. ووفق معطيات متطابقة، فإن النزاع اندلع داخل أروقة المستشفى نفسه في حوالي الساعة السادسة والنصف من فجر يوم الجمعة، بعد أن انتقلت مجموعة من الأشخاص بحالة حرجة إثر شجار أول وقع بحي البركي، غير أن التوتر لم يهدأ بل تحول إلى مواجهات استخدمت فيها أسلحة بيضاء، واستمرت على فترات متقطعة إلى غاية الساعة العاشرة من صباح اليوم ذاته، مما خلق حالة من الرعب بين المرضى والمرتفقين، وأربك سير العمل داخل هذا المرفق الحيوي.

هذا التصعيد الأمني دفع عناصر الأمن الوطني إلى التدخل العاجل والمكثف، حيث تمكنت من تطويق قسم المستعجلات وفصل الأطراف المتشاجرة، وتوقيف عدد من المشتبه فيهم، فيما فتحت تحقيق تحت إشراف النيابة العامة لكشف ملابسات الواقعة. ومع عودة الهدوء النسبي، عادت إلى الواجهة مخاوف الأطر الطبية التي تجدد مطالبها بتوفير الحماية اللازمة داخل المؤسسة الصحية، مؤكدة أن استمرار استقبال أقسام المستعجلات لحالات ناجمة عن العنف الخارجي، والذي غالباً ما يتجدد داخل المستشفى نفسه، يهدد سلامتها الجسدية والنفسية. ودعت المصادر الطبية إلى تعزيز المنظومة الأمنية بالمستشفى الإقليمي للا مريم، عبر الرفع من عدد عناصر الحراسة وتوفير تكوين متخصص لهم في التعامل مع حالات الطوارئ، وتركيب بوابات إلكترونية للكشف عن الأسلحة البيضاء، ضماناً لبيئة آمنة للمرضى والمهنيين على حد سواء.

تجدر الإشارة، إلى أن المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة لا تفيد بتسجيل أي اعتداء مباشر على الأطر الصحية العاملة بالمستشفى، رغم ما تم تداوله من أخبار غير مؤكدة في بعض المنشورات، فيما تبقى الأبحاث الأمنية جارية للكشف عن جميع ملابسات هذه الواقعة التي أعادت طرح إشكالية الأمن داخل المؤسسات الاستشفائية بالجهة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.