العرائش نيوز:
يستعد سوق المحروقات بالمغرب لاستقبال شهر يونيو على وقع انخفاض جديد في أسعار الغازوال، في خطوة ينتظر أن تنعكس إيجاباً على تكاليف النقل والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به، ويأتي هذا التراجع في سياق دولي يتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة، حيث تتداخل العوامل الجيوسياسية مع مؤشرات العرض والطلب لتحديد اتجاه الأسعار.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل القطاع، يرتقب أن تتراجع أسعار الغازوال بنحو 53 سنتيما للتر الواحد، بينما ستظل أسعار البنزين مستقرة دون تغيير يذكر، ويعكس هذا التطور استمرار تأثر السوق الوطنية بالتحركات التي تعرفها الأسواق العالمية، خاصة أن المغرب يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد حاجياته من المواد البترولية المكررة.
ويكتسي هذا الانخفاض أهمية خاصة بالنسبة لمهنيي النقل واللوجستيك، بالنظر إلى الاعتماد الواسع على الغازوال في مختلف الأنشطة الاقتصادية، ما قد يخفف نسبياً من الضغوط التي تواجهها المقاولات والأسر على حد سواء.
وخلال الأيام الأخيرة، شهدت أسعار النفط العالمية تراجعا ملحوظا بعدما سادت توقعات بإمكانية إحراز تقدم في المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوترات في منطقة الخليج. وقد ساهمت هذه الأجواء في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن اضطرابات الإمدادات، خاصة المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.
غير أن هذا الانخفاض لا يعني بالضرورة نهاية مرحلة التقلبات، إذ ما تزال الأسواق تترقب مآلات التفاهمات السياسية والعسكرية في المنطقة، فضلاً عن القرارات المرتقبة للدول المنتجة للنفط بشأن مستويات الإنتاج خلال الأشهر المقبلة.
