العرائش نيوز:
فتحت السلطات المختصة بميناء العيون بحر هذا الأسبوع، تحقيقاً قضائياً ومعمقاً للكشف عن ملابسات اختفاء غامض لمركب صيد ساحلي مخصص لصيد السردين، وسط مخاوف جادة وشبهات قوية تشير إلى إمكانية استغلاله في تنظيم عملية للهجرة غير النظامية (السرية).
وبحسب مصادر مهنية ومحلية متطابقة، فإن اختفاء المركب بشكل مفاجئ وفي ظروف غامضة أثار حالة من الاستنفار والترقب داخل الأوساط البحرية بالميناء. وتُشير المعطيات الأولية إلى أن السلطات الأمنية، بتنسيق مع مصالح مندوبية الصيد البحري ومصالح الدرك الملكي البحري، باشرت تحرياتها الميدانية والتقنية عبر تتبع مسار المركب وتحديد آخر نقطة رصدتها رادارات المراقبة، فضلاً عن التدقيق في هوية طاقمه والأشخاص الذين قد يكونون على صلة بالواقعة.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي بيان رسمي يكشف الوجهة الحقيقية للمركب، يرجح فاعلون في قطاع الصيد البحري بالمنطقة سيناريوهين رئيسيين:
سيناريو الهجرة السرية وهو الاحتمال الأكثر تداولاً، حيث تعمد بعض شبكات تهريب البشر إلى استغلال مراكب الصيد الكبيرة لنقل أعداد ضخمة من المهاجرين نحو جزر الكناري الإسبانية نظراً لقدرتها على تحمل أمواج المحيط الأطلسي العاتية.
سيناريو الحادث البحري وهو فرضية أقل احتمالاً لكنها تظل قائمة، وتتعلق بحدوث عطل تقني مفاجئ في عرض البحر أدى إلى فقدان الاتصال بالمركب.تنبيه من الأوساط المهنية يرى مهنيو الصيد بالعيون أن تكرار مثل هذه الحوادث بات يشكل هاجساً حقيقياً يهدد أمن الموانئ وسلامة قطاع الصيد الساحلي، مطالبين بتشديد المراقبة على وثائق المراكب وحركية البحارة.
وتعيش الأوساط البحرية بالمنطقة على وقع ترقب شديد، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والتحركات الميدانية لخفر السواحل، وتظل البلاغات الرسمية للمصالح المختصة هي الكفيلة بحسم تفاصيل هذا الحادث وتحديد الجهات المتورطة فيه.
