العرائش نيوز:
أعلنت المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، التابعة للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، عن انطلاقها في احتجاجات تصعيدية ضد وزارة التربية الوطنية، مُعبّرة عن رفضها للتلاعب بمنظومة التكوين واستنكارها للصمت غير المفهوم من طرف الوزارة إزاء مبادرات الحوار المتكررة.
وأوضحت في بلاغها أن الأوضاع داخل مؤسسات التكوين تزداد سوءاً بسبب استمرار الوزارة في سلوكها غير المبرر، المتمثل في غلق باب الحوار وتجاهل الطلبات المتكررة المقدمة من المكتب الوطني للنقابة، والتي تهدف إلى مناقشة الإشكالات المطروحة في قطاع التكوين والاستجابة للمطالب المحقة للأساتذة.
وأكدت النقابة أن الإدارة المركزية والجهوية تنتهك اختصاصات المراكز الجهوية، مُنتقدةً انفراد مديرية التكوين وتنمية الكفاءات باتخاذ قرارات مصيرية دون أي تشاور مع الهياكل القانونية المؤسساتية، وسجلت استمرار تردي جودة التكوين في غياب إرادة حقيقية لإصلاح الهيكلة الإدارية وتطوير حوكمة هذه المراكز.
كما استنكرت النقابة الأسلوب العشوائي والتسيير المتخبط الذي تسير به المديرية المذكورة شؤون المراكز، ورفضت بكافة أشكالها التدخلات في الاختصاصات التربوية والإدارية والمالية لهذه المؤسسات.
وجددت المكاتب المحلية احتجاجها الشديد على عرقلة تفعيل الاتفاق المبرم مع رئاسة الحكومة، المتعلق بإلحاق وحدات البحث داخل المراكز بمراكز الدراسات الدكتوراه في الجامعات، معربة عن رفضها للضبابية والعشوائية التي تسيّر وتيرة ومعايير التعامل مع طلبات الانتقال بين المراكز.
وشددت على ضرورة الإسراع بتفعيل آليات الترقية في الدرجة الخاصة بالأساتذة الباحثين، المُجمّدة منذ عام 2023، والبتّ الفوري في التسوية المالية للأساتذة المحاضرين المؤهلين، وأساتذة التعليم العالي الذين تم تغيير أطرهم منذ 2024، إلى جانب الإسراع في معالجة ملفات الأساتذة الباحثين الفائزين في المسابقة الأخيرة، مع إعفائهم من سنتي التمرين، أسوة بزملائهم في الأطر المشتركة.
ودعت النقابة إلى إدماج الأساتذة الباحثين في التربية في النظام الأساسي المخصص للأساتذة الباحثين بمؤسسات تكوين الأطر العليا، مؤكدةً أن هذا الإجراء لا يُشكّل أي عبء مالي إضافي على خزينة الدولة، مطالبة أيضاً بتحويل صفة الدكتوراه العاملين بالمراكز إلى أساتذة باحثين في مؤسسات تكوين الأطر العليا.
وشددت على ضرورة الدعوة لعقد مجلس التنسيق القطاعي في أقرب وقت لمواجهة هذا الوضع الشاذ، مناشدةً جميع العاملين بالمراكز الجهوية إلى التكاتف ووحدة الصف دفاعاً عن استقلالية التكوين والتأطير وحماية هوية مؤسساتهم، في ظل أجواء من الاحتقان تنبئ بمرحلة نضالية غير مسبوقة.
