العرائش نيوز:
في الوقت الذي تشتد فيه الأزمات وتضعف الحلول التقليدية، تبرهن تعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء بالعرائش مجدداً على أنها ليست مجرد إطار مهني يخدم مصالح منخرطيه فحسب، بل هي ركيزة أساسية من ركائز العمل الاجتماعي والتطوعي المبادر، متجاوزة بجهودها حدود الإقليم لتشكل نموذجاً يحتذى به على الصعيد الوطني.

استجابةً لنداء الواجب الإنساني والبيئي، باشرت التعاونية منذ ليلة الخميس-الجمعة الماضية تدخلاً ميدانياً عاجلاً وبأقصى طاقاتها اللوجستية. وحشدت التعاونية أسطولاً كبيراً من الشاحنات والآليات الثقيلة لتطويق الحريق المهول الذي اندلع فجأة داخل مطرح النفايات بالإقليم.
وفي مشاهد توصف بالبطولية، تحدى رجال التعاونية سحب الدخان الكثيفة وألسنة اللهب المتصاعدة، منتقلين بآلياتهم إلى قلب المطرح المشتعل، في خطوة شجاعة نجحت في احتواء خطر الحريق ومنع تمدده إلى مساحات أكبر.

حظي هذا التدخل الفوري بإشادة واسعة وتقدير كبير من طرف ساكنة مدينة العرائش عموماً، وبشكل خاص من لدن قاطني حي المنار المجاور. وعاش سكان الحي حالة من الفزع الحقيقي جراء الاقتراب الفعلي للنيران من منازلهم، فضلاً عن الاختناق الناجم عن الأدخنة السامة المتصاعدة من هذا المطرح، والتي باتت تشكل خطراً حقيقياً على صحة وسلامة أبنائهم، لولا التدخل الحاسم لآليات التعاونية التي أعادت الطمأنينة للنفوس.

لا يعتبر هذا التحرك الميداني وليد الصدفة، بل هو حلقة جديدة في سلسلة ممتدة من المواقف النبيلة للتعاونية التي دأبت على تقديم العون والسند للسلطات المحلية والمواطنين في أحلك الظروف.
من أبرز المحطات التضامنية للتعاونية:
حرائق غابات الشمال: المساهمة الفعالة بالآليات لمجابهة النيران وحماية الثروة الغابوية.
فيضانات إقليم العرائش: التجند الكامل هذا العام لمساعدة المتضررين وتجاوز مخلفات الفيضانات، مما جعلها صمام أمان حقيقي وقت الجوائح والأزمات.
