العرائش نيوز — وكالات
أعلنت السلطات الإسبانية، يوم الثلاثاء، عن وفاة 17 مهاجراً غير نظامي أثناء محاولتهم الوصول إلى سواحل جزر البليار الإسبانية بعد رحلة شاقة استغرقت 15 يوماً في عرض البحر؛ وذلك بناءً على شهادة ناجِيَين اثنين جرى إنقاذهما من قارب كان يصارع الأمواج قبالة سواحل جزيرة مايوركا.
وأوضح مكتب الحكومة الإسبانية بالإقليم أن الناجيين، وهما من جنسيتين ينتميان لشمال إفريقيا، نُقلا على وجه السرعة إلى المستشفى لتقي العلاج بعدما ظهرت عليهما أعراض حادة لسوء التغذية والجفاف الشديد. وأفاد المهاجران بأن القارب انطلق في البداية وكان على متنه 19 شخصاً، في حين تجري السلطات تحرياتها الميدانية لمعاينة الوفيات وتأكيدها بشكل مستقل.
وأضاف المصدر ذاته أنه تم إطلاق طائرة مروحية مخصصة للإنقاذ لمشط المنطقة المحيطة بموقع الحادث، الواقع على بعد نحو 13 ميلاً بحرياً جنوب غرب مايوركا، مع توجيه تنبيهات تحذيرية لكافة السفن والبحارة بالمنطقة.
وفي حادث مأساوي آخر بالمنطقة ذاتها، تمكنت فرق الإنقاذ الإسبانية في وقت لاحق من يوم الثلاثاء من انتشال جثتين وإنقاذ 17 مهاجراً على قيد الحياة من على متن قارب يُرجح أنه كان يحمل نحو 30 شخصاً، وسط استمرار عمليات البحث والتمشيط لتعقب باقي المفقودين.
تأتي هذه الأحداث المتلاحقة في وقت كشفت فيه الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والجمارك “فرونتكس” أن خط الهجرة الممتد من الجزائر نحو جزر البليار سجل أعلى معدلات النمو والنشاط باتجاه الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من السنة الجارية، وذلك رغم التراجع العام في أعداد المهاجرين الواصلين إلى إسبانيا بنسبة تقارب 25% وفق أحدث بيانات وزارة الداخلية الإسبانية.
وكانت تقارير “فرونتكس” قد أشارت إلى توجه شبكات ومهربي البشر لنقل نشاطهم المكثف باتجاه الجزائر، للاستفادة من ضعف الرقابة الحدودية واستخدام قوارب سريعة الحديثة، وهو ما دفع مدريد خلال الفترة الأخيرة إلى تسريع جهودها لتعزيز التعاون الأمني مع الجزائر لمراقبة وتطويق تدفقات الهجرة غير النظامية.
